٩٣ - حدثنا أبو بكر الآجري، قال: ثنا أبو علي الحسن بن ـحُباب المُقرئ، قال: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن بُردٍ - يعني: ابن سنان -، عن سُليمان بن موسى، عن شُرَحْبيل بن السِّمْط، أنه كان نازلًا على حصن من حصون فارس مرابطًا، فأصابتهم خصاصة⁽١⁾، فمرَّ بهم سَلمانُ الفارسي رضي الله عنه، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكون عونًا لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: بلى يا أبا عبد الله حدِّثنا. قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «رِباطُ⁽٢⁾ يومٍ في سبيل الله خيرٌ مِن قيامِ شهرٍ وصيامه، ومن مات مُرابطًا في سبيلِ الله؛ كان له أجرُ مجاهدٍ إلى يوم القيامة»⁽٣⁾.
--------------------
= وذكر الطبري أقوالًا في تفسير هذه الآية، ثم قال: وأولى التأويلات بالصواب
في ذلك قول من قال: معنى ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ ومن جحد فرض ذلك وأنكر وجوبه،
فإن الله غني عنه وعن حجه وعن العالمين جميعًا. وإنما قلنا ذلك أولى به؛
لأن قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ يعقب قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾ بأن يكون خبرًا عن الكافر بالحج أحق منه بأن يكون خبرًا عن
غيره... إلخ.
(١) أي: فقر وحاجة إلى الشيء. «النهاية» (٣٧/٢) .
(٢) في «الصحاح» (١١٣٧/٣) : (الرِّباطُ) : المُرابطَةُ، وهو ملازمة ثَغْرِ العدوِّ. اهـ.
(٣) رواه أحمد (٢٣٧٢٨) ، والترمذي (١٦٦٥) ، وابن أبي شيبة (١٩٨٤٢) ، وابن حبان (٤٦٢٣) عن سلمان رضي الله عنه بألفاظ مختلفة. =