٥٠ - حدثنا أبو بكر الآجري، قال: أنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن السِّكِّين البَذِي⁽١⁾، قال: أنا علي بن حرب الموصلي، قال: حدثني عبد السلام بن صالح الخُراساني، قال: ثنا الرِّضا بن موسى، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإيمان: قولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان، ويقينٌ بالقلب»⁽٢⁾.
--------------------
(١) في (ب) و (ج) : (البلدي)
(٢) رواه المُصنِّف في «الشريعة» (٢٥٦) . ورواه ابن ماجه (٦٥) ، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٠٧٥) . وقد حكم على هذا الحديث بالوضع غير واحد من أهل العلم كالدارقطني، وابن تيمية، وابن القيم رحمهم الله وغيرهم. - قال ابن القيم رحمه الله في «تهذيب السنن» (٣/ ١٨٥) : فهذا حديث موضوع ليس من كلام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. وفي الحق ما يغني عن الباطل، ولو كنا ممن يحتج بالباطل ويستحله لروَّجنا هذا الحديث... ولكن نعوذ بالله من هذه الطريقة، كما نعوذ به من طريقة تضعيف الحديث الثابت وتعليله إذا خالف قول إمام معين، وبالله التوفيق. اهـ. وفي الباب: عن أنس، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاذ، وابن عمر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يصح منها شيء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهذا الحديث وإن لم يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أن إجماع أهل السنة انعقد عليه، فلا يقبل إيمانُ عبدٍ إلا أن يؤمن بقلبه، وينطق بلسانه، ويعمل بجوارحه، فإن تخلَّف من ذلك ركن من هذه الأركان الثلاثة رُدَّ إيمانه ولم يقبل، كما سيأتي تقريره من كلام المُصنِّف.