١٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير - يعني: ابن معاوية -، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: سمعت علقمة بن وقاص، يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إنما الأعمال بالنيَّةِ، وإنما لامرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يتزوجها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه»⁽١⁾.
--------------------
(١) رواه أحمد (١٦٨) ، والبخاري (١) ، ومسلم (١٩٠٧) . - قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم» (٦١/١) : اتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول، وبه صدَّر البخاري كتابه «الصحيح» ، وأقامه مقام الخُطبة له، إشارة منه إلى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة، ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صنَّفتُ كتابًا في الأبواب، لجعلت حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الأعمال بالنيات في كل باب.. وهذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها، فروي عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابًا من الفقه. وعن الإمام أحمد قال: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمر رضي الله عنه: «إنما الأعمال بالنيات» ، وحديث عائشة رضي الله عنها: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما: «الحلال بين والحرام بين»... وعن إسحاق بن راهويه قال: أربعة أحاديث هي من أصول الدين: حديث عمر رضي الله عنه: «إنما الأعمال بالنيات» . وحديث: «الحلال بين والحرام بين» .=