ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ ٥ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ ٦ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ٧ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ ٨ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ ٩ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ ١٠﴾ .
٩ - أخبرنا إبراهيم بن موسى الجوزي، ثنا داود بن رُشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن عبد الرحمن بن عَمرو السُّلمي، وحُجْر الكَلاعي، قالا: دخلنا على العِرباض بن سارية رضي الله عنه وهو من الذين نزل فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ وهو مريض. قال: فقلنا له: إنا جئناك زائرين، وعائدين، ومُقتبسين. فقال عرباض رضي الله عنه: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صلاة الغداة، ثم أقبل علينا؛ فوعظنا بموعظة⁽١⁾ بليغةٍ، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوبُ، فقال قائل: يا رسول الله، إن هذه لموعظةُ مودِّعٍ، فما تعهد إلينا؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يَعِش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنتي، وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذِ، وإياكم ومُحدثاتِ الأمور، فإن كلَّ مُحدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالة» .
١٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري، أنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عُقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن
--------------------
(١) في الهامش: (ط) : (موعظة) .