وسجودهنَّ، ومواقيتهنَّ، وأعطى الزكاةَ من ماله طيب النفس بها».
وكان يقول: «وايمُ الله، لا يفعل ذلك إلَّا مؤمن، وصام رمضان، وحجَّ البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأدَّى الأمانة».
قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟
قال: الغُسْل من الجنابة، فإن الله عز وجل لم يأمن ابن آدم على شيءٍ مِن دينه غيرها.
١٩ - أخبرنا الفريابي، ثنا قُتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عَمرو بن حَلحلة، عن محمد بن عَمرو العامري، قال: كنت في مجلسٍ من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتذاكروا صلاته، فقال أبو حُميد الساعدي رضي الله عنه: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت مِن همِّي، رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة كبَّر ثم قرأ، فإذا ركع أمكن كفَّيه من رُكبتيه، وفرَّج بين أصابعه، ثم هصَرَ ظهره، غيرَ مُقنِعٍ رأسه، ولا صافحٍ⁽١⁾.
۞ قال محمد بن الحسين:
يعني: (غيرَ مُقنِعٍ) : لا يرفع رأسه في ركوعه على ظهره.
(ولا صافحٍ) : لا يُصوِّبه، ولكن يَمُدُّ ظهره ورأسه فيكون مُستويًا كلُّه.
ثم رجعنا إلى الحديث:
قال: وإذا⁽٢⁾ رفع رأسه اعتدلَ قائمًا حتى يعُود كل عُضوٍ منه مكانه،
--------------------
(١) وكتب في الهامش: (ط) : (طامح) .
(٢) في الهامش: (ط) : (فإذا) .