فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 167

الحديث السادس والثلاثون

٩٩ - حدثنا أبو بكر الآجري، ، قال: ثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عوف، قال: أخذ بيدي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانطلق إلى النخل الذي فيه ابنه إبراهيم، فوجده يجودُ بنفسه⁽١⁾، فأخذه فوضعه في حَجره، ثم قال: «يا إبراهيم ما نملك لك من الله شيئًا»، وذرفت عيناه، فقلت: ، صلى الله عليك، أتبكي؟! أو لم تَنْهَ عن البُكاء؟ قال: «ما نهيتُ عنه، ولكنّـ نهيتُ عن صوتين أحمقين فاجرين: صوتٍ عند نعمةٍ⁽٢⁾، لهوٍ، ولعبٍ، ومزامير الشيطان. وصوتٍ عند مُصيبةٍ: خمشِ وجوهٍ، وشقِّ جُيُوبٍ، ورنةِ الشيطان. وهذه رحمةٌ، ومن لا يَرحم لا يُرحم. يا إبراهيمُ، لولا أنه أمرٌ حقٌّ، ووعدٌ صدقٌ، وأنها سبيل مأتيةٌ، وأن آخِرَنا سيلحقُ بأوَّلنا؛ لحزنا عليك حُزْنًا هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تدمعُ العين، ويحزنُ القلبُ، ولا نقول ما يُسخط الرب عز وجل»⁽٣⁾.

--------------------

(١) في «النهاية» (٣١٢/١) : أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به. والجود: الكرم. يريد أنه كان في النزع وسياق الموت. اهـ.

(٢) في الأصل: (نغمة) ، وما أثبته من (ج) ، و «تحريم النرد والشطرنج» (٧٢) .

(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٢٢٥١) ، والترمذي (١٠٠٥) ، وعبد بن حُميد (١٠٠٧) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت