فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 167

قال محمد بن الحسين: ١٠٠ - هذا يدل العقلاء على أن يكونوا إذا أنعم الله الكريم عليهم بنعمة مما يسرون بها ويفرحون بها، فحكمهم أن يشكروا الله عَزَّوَجَلَّ عليها، ويكثروا ذكره، ويطيعوا الله عَزَّوَجَلَّ، ويستعينوا بها على طاعته، وذلك مثل: تزويجٍ، وزفافٍ، وختانِ أولادهم⁽١⁾، وولائمهم، وما أشبه ذلك من الأفراحِ.

--------------------

= وقد وقع في هذا الحديث اضطراب من ابن أبي ليلى، بيَّنه الدارقطني في

«علله» (٢٨٨٧) .

وفي «البدر المنير» (٣٦١/٥) : وقد عرفت أنه من رواية ابن أبي ليلى،

وهو ضعيف. اهـ.

وأصل الحديث عن البخاري (١٣٠٣) ، ومسلم (٢٣١٥) ، ولفظه: عن

أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قال: دخلنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي سيف القين،

وكان ظِئْرًا لإبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ، فأخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبراهيم، فقبله، وشمَّه، ثم

دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «يا

ابن عوف إنها رحمة»، ثم أتبعها بأخرى، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن العين تدمع، والقلب

يحزن، ولا نقول إلَّا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».

وانظر: التعليق عليه في كتاب «تحريم النرد والشطرنج» (٧٢) ، فقد نقلت

هناك بعض الآثار وكلام أهل العلم في بيان معناه.

(١) وليمة الختان تسمى عند العرب: (العَذِير، والعِذار، والعَذِيرة، والإعذار) . ففي كتاب «العين» (ص٦١٤) : الإعذار: طعام الختان. اهـ. وهي من الولائم المشروعة في الإسلام لعمل أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها فقد دَعَوا إليها، ودُعُوا إليها فأجابوا. - ففي كتاب «العيال» لابن أبي الدنيا (٥٨٦) عن القاسم قال: أرسلت إليَّ عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بمائة درهم، فقالت: أطعم على ختان ابنك. - وروى البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٤٦) (باب الدعوة في الختان) عن سالم، قال: ختنني ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنا ونعيم، فذبح علينا كبشًا، فلقد رأيتنا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت