قال شهر بن حوشب: فحدثني أبو أمامة بهذا الحديث كما سمعه من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾.
۞ قال محمد بن الحسين:
٦٦ - قد ذكرتُ في هذه الأحاديث من علم الطهارة، وعلم الصلاة، وفضل الطهارة، مما فيه علم كثيرٌ، ويبعث العقلاء على طلب علم الزيادة من علم ما ذكرت مما لا بُد من علمه والعمل به. وهذه الأحاديث تنبيهٌ لقلوب العقلاء ليزدادوا بصيرةً في دينهم وحسن عبادة لربهم جَلَّ جَلَالُهُ لأداء فرائضه، واجتناب محارمه كما أُمروا، لا كما يريدون بغير علمٍ، فاعلم ذلك، والله الموفِّق لذلك⁽٢⁾، والمعين عليه إن شاء الله.
۞ ۞ ۞
--------------------
(١) رواه ابن بشران في «أماليه» (١٩) من طريق المُصنِّف. ورواه أحمد (١٧٠٢٠ - ١٧٠٢٤ و١٧٠٢١) ، وأبو داود (٣٩٦٦) ، والنسائي في «الكبرى» (٤٣٣٥) ، وعبد الرزاق (١٥٤ و٩٥٤٤) ، وعبد بن حميد (٣٠٢) . وروي هذا الحديث من طُرق كثيرة، وله شواهد تدلُّ على صحته، ومنها: - ما رواه الترمذي (١٦٣٨) مختصرًا من هذا الحديث بلفظ: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر»، وقال: هذا حديث حسن صحيح. - وما رواه البخاري (٦٧١٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من أعتق رقبة مسلمة، أعتق الله بكل عضوٍ منه عضوًا من النار، حتى فرجه بفرجه». - وما رواه ابن حبان في «صحيحه» (٢٩٣٨) عن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» . - وما رواه مسلم (٢٤٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء، ...».
(٢) في (ب) : (والله الموفق للصواب) .