نجحت في استخدامها نجاحًا كبيرًا، وانها ترجو من وراء ذلك
أن تحدث في الاذاعة التجارية انقلابًا خطيرًا.
بدأت بتلك التجارب في (بيت مركوني) على نهر (التمس) فكانت تذيع من هناك الرسائل لتستقبلها مستقبلات متنقلة في مقاطعة (كنت) بانجلترا وقد تمكن السناتور مركوني بهذه الاشعة التي يسمونها بالمجهرية من الارسال الى أبعد من 180 ميلا، والهوائي المستخدم فيها لا يزيد طوله على ثلاث بوصات، والقوة الكهربائية اللازمة للمحطة المرسلة لا تزيد على تلك التي تلزم لأضاءة مصباح كهربائي.
وستكون هذه الطريقة الصغيرة الجديدة شديدة النفع في القريب العاجل في المواصلة بين مراكز الشرطة والاسعاف، وبين بيوت الأعمال الكبيرة وفروعها، فان الجهاز نفسه يكاد يحمل في الجيب، وقد اتضح أن هذه الطريقة المصغرة أيسر في نقل الصور من الطرق الكبيرة والقديمة، أو التي سنسميها قريبًا بالقديمة، فقد جربها السناتور مركوني فعلًا في ذلك فنقل بها صورة بلغت مساحتها خمسة أقدام في خمسة كانت غاية في الوضوح ومثلًا في البيان.
وهذه الموجات الضئيلة لا تتأثر بالجو ولا بالضباب، وفوق ذلك لا يمكن استراق السمع منها. ويقول العارفون أنه قد لا تمضي بضع سنوات حتى تصبح الموجات الطويلة اثرًا بعد عين
دقات قلب سكنت
الدكتور (هـ. و. كروك) طبيب يسكن (في أكستر) من المدن الغربية الجنوبية في انجلترا، لا يزال الى اليوم رائحًا غاديًا في مطالب العيش، ولكن قلبه لا ينبض بالحياة منذ ثمانية أعوام. وليس هو بالرجل الكسول الخامل فهو يشتغل في الاسبوع ستة أيام كاملة ويسوق سيارته بنفسه، وهو يعلم وهو الطبيب ان قلبه سكنت ضرباته الى الأبد، ولا يزعجه ذلك ولا يهمه، فأنت تراه ينعم بالدنيا كغيره من الأصحاء، وهو اذا ذكر قلبه اهتم به اهتمام العالم بظاهرة غريبة يحملها بين جوانحه كأن من حسن حظه ان استأثرته الطبيعة بها.
بدأت قصة هذه الحال في سنة من سنوات بعيدة اذ كان (المستر كروك) يدرس الطب في