مستشفى (جاي) بلندن، فأصابته حمى روماتزمية أخذت تنتابه ثم تذهب عنه فيصح، فتعود اليه المرة بعد المرة، فكان من آثارها اتساع صمامات قلبه فأصبحت لا تنفتح ولا تنغلق كعادتها اذ تدفع الدم كالمضخة فتجريه في الجسم، وبانعدام هذه الانفتاح وذلك الانغلاق، انعدم الصوت الذي نسمعه وهو دقة القلب.
حدث ذلك له في مرضه الأخير عام 1926، وكانت حاله لاا رجاء فيها، وكتم عنه الأطباء أمره خشية أن يدرك خطره فينزعج ويصدمه الخبر السوء، فييكون في ذلك قضاؤه. ودخلوا عليه مرة يفحصونه فأزعجهم أن وجدوه يأخذ سماعة من تحت وسادته يستمع بها الى قلبه. ولكنه ما لبث أن ذكر لهم أنه لم يفتر عن الاستماع الى قلبه كل يوم، وأنه يعلم ما آل اليه. وعقب على ذلك في كثير من البشر وشئ من المزح أنه معجب بنفسه مغتبط بان يقدم لهم وللطب حالة نادرة لذيذة ممتعة للفاحص والمتقصى وقد اتصل بالدكتور في الأسابيع الماضية متصل يستخير عن صحته فذكر له أنه صحيح لا يحسن علة ولا يشكو ضيقًا، وان عضلات قلبه اشتدت سد النقص الذي طرأ على صماماته، وانه ينعم بالحياة كنعمة المستخبر. وهكذا الطبيعة تحاول دائمًا أن تصحح أخطاءها، فتصيب مرة وتعجز مرارًا.
البيض المحفوظ:
كل كائن حي يفسد على الزمن، وكل نتاج من كائن حيي تظل فيه الحياة حينًا، ثم يعتريه الفساد كذلك. وتدخل في هذه الأنتجة اللحوم والخضروات والحبوب وما اليها. وكان المعروف أن البرودة تطيل من صلاح هذه الأطعمة، والحرارة تعجل فسادها؛ فعمدت المصانع الى استخدام الكهرباء والكيمياء في بناء الخزانات الباردة، منها الصغير الذي يستخدم في المنازل والمعامل، ومنها الكبير الذي يبلغ القصور حجمًا؛ وقد أفادت هذه المبردات التجارة فوائد كبيرة أدت إلى انتشارها انتشارًا واسعًا وعمدوا فيها عمدوا اليه البيض يحتفظون به في تلك الخزانات، ولكن التجربة دلت على أن البيض في اختزانه يفقد الشيء الكثير من جدته رغمًا من برودته. ويرجع هذا الى تغيرات فسلجية وبيلجية تحدث طبيعة في داخل البيضة من العسير الشاق إيقافها بالتبريد.
وقد ظهر في دورية (الصناعات اللغذائية) وصف لطريقة جديدة يختزن بمقتضاها البيض