الفاحصة، كل هذا يجعل الاتحاد الجديد مشكوكًا في جديته وفي الغرض الذي قام من أجله، فاذا قلنا أنه تألف للكيد للاتحاد الأول، وان يد مديري الفرق ليست غريبة عنه، لعلنا لا نكون مخطئين، ولعلنا لا نكون قد جاوزنا كثيرًا حقيقة الامر والسر فيه.
على أن هذا لا يهمنا في الواقع كثيرًا وان كان يؤلمنا ان نرى زملاء بعضهم حربًا على بعض، ولو حسنت النيات وتصافت النفوس لانضم أفراد الأتحاد الثاني إلى زمالائهم الذين كانوا قبلهم اتحادًا، ولما كان ثمت معنى لهذه التفرقة التي لن يكون لها اثر من نفع ان لم تنبت الفشل وتبذر الشقاق والخصام.
على أننا لم نكتب كلمتنا لنقف من الممثلين موقف الواعظ الناصح، فليتدبروا شأنهم على النحو الذي يحلو لهم، ولكن نريد أن نقول للجنة، لجنة تشجيع التمثيل، أن ليس في تنحيي مديري الفرق ما يجد من جهودها او يدفع بها إلى الفشل مادام أن الممثلين قد تقدموا للعمل مجدين مخلصين، وامامها السبيل واضحة إن أرادت أن تكون نواة صالحة للعمل المسرحي الحق، وفي وسعها أن تشرف على العمل وتشترط به من الشروط والقيود ما يحقق رغباته وينهض بمشروعها إلى الغاية التي تنشدها وننشدها جميعًا. وها هي فرصة سانحة تعرض لها فلعلها تنتهزها في حزم وعزم، ولعلها أخيرًا لا تحجم عن العمل الجدي الصريح، وثمت بارقة من أمل لعل فيها الخير ولعل في ثناياها تحقيق أملنا الواسع في اقالة عثرة المسرح.
محمد على حماد