أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة ركن في الصلاة).
ونجن نعرف أن تحويل القبلة كان بالمدينة بعد الهجرة بستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا. فإذا صح قول صاحب الإتقان وجب أن يكون ذلك في المدينة وبعد الهجرة كما رأيت. ولذلك فلا عبرة لكلام من قال (لم يحفظ أنه كان في الإسلام صلاة بغير فاتحة) . ترى من ذلك أن كثيرًا ممن الأحكام المعروفة لم يفحص حتى الآن فحصًا تاريخيًا. والحق (إن الإسلام كان كلما ازداد ظهورًا وتمكن في القلوب ازدادت الفرائض وتتابعت إلى أن تمت بآخر آية من آيات القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو فوق كل مرجع آخر في الإسلام.
جواد علي