عنها، فغضب للحشمة الجبلية أن يذهب بها هذا التكشف، وللحب أن يهينه هذا العبث، وقال لها:
-ما هذا؟
-قالت: وأنت من أذن لك أن تدخل عليّ؟
-قال: أنا. . . من أذن لي. . . يا ليلى؟
-قالت: لا أسمح لك أن تناديني باسمي لقد عدوت حدّك.
ودخلت الخادم فقالت لهاني:
-أمسك عربة أسعد أفندي.
-فصاح بها: ليمسكها هو.
وخرج مغضبًا.
وقال أسعد: أنا لا أفهم ما صبرك على هذا الخادم القذر.
الخادم القذر؟ لقد كانت هذه الكلمة صرخة عالية أيقظت الحب النائم، فقالت له:
-أنا لا أسمح لك، إنه صديقي، لا أسمح لك، أخرج من داري، أخرج.
وتركته حيران مشدوهًا، وانطلقت إلى (صخرة الملتقى) .
(البقية في العدد القادم)
علي الطنطاوي