فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50056 من 65521

ويغسل العار.

وعثر جد أمية لما أراد الله أن يذهب بدولتهم وطاحت الحرب بمروان ورجع جنود الأمير عندما أصبحت المقاومة عديمة الجدوى وآب هانئ إلى عروسه كاسف البال تعس النفس لهزيمة العرب فوجدها جذلة لظفر الفرس فخورة بنصرهم.

ولما كان القلب لا يعرف الجنس في هواه فقد عاش الزوجان في سعادة لا يرنق صفوها كدر.

وولد لهما في دولة العباس ابنهما (الحسن) الذي عرفته قصور الرشيد والأمين نديمًا شاعرًا، وعرفته بغداد طائرها الغرد الذي طالما شدا بحضارتها وشاد بمجدها وصور نعيمها، وغنى مجالس انسها. وعرفته البصرة شاديًا للعلم والأدب والشعر في مسجدها ومربدها ثم عالمًا شاعرًا، وعرفته مصر شاعرًا فحلًا يفد عليها مادحًا للخسيب مدحته البلقاء التي مطلعها:

أجارة بيتينا أبوك غيور ... وميسور ما يرجى لديك عسير

تلك القصيدة التي عارضها شاعرنا البارودي بقصيدته التي مطلعها هذا البيت الرقيق الشجي:

تلاهيت إلا ما يجن ضمير ... وداريت إلا ما يتم زفير

هذا هو الحسن بن هانئ الذي كنى نفسه أو حمله أستاذه خلف الأحمر على التكني بكنى اليمن فتكنى أبا نؤاس.

نعمت فؤاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت