فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54419 من 65521

تتوسط تقريبًا الصحراء الكبرى بين وادي النيل وشواطئ المحيط الأطلسي وتكون هضبة يبلغ مستوى ارتفاعها 500 مترًا فوق مستوى البحر وإن كان يتخللها وديان ومنخفضات تهبط أحيانًا إلى 150 مترًا تحت سطح البحر.

6 -فهي تتمتع بمركز ممتاز جعل منها لعدة قرون مضت ممرًا للطريق البرية، وأصبحت عاصمتها (مرزوق) في وقت ما مركز تجمع القوافل التي كانت تسير من بلاد المغرب ومن مصر وطرابلس وبرقة في اتجاهها إلى بلاد السودان وأواسط أفريقيا.

7 -فالطريق من مصر كان يمر بالجغبوب وجالو وزيلا إلى مرزوق ومنها يتجه جنوبًا إلى الأقاليم السودانية، وأحيانًا يتجه إلى حوض النيجر وتمبو كتو.

والمطلع على كتب التاريخ القديمة يذكر الجاليات السودانية التي كانت تأتي من دكرور وتقطن وادي النيل ويحيطها كثير من ملوك مصر وسلاطينها بعطفهم أيام دولتي المماليك، ثم أتى وقت كانت فيه كل من غات ومرزوق منزلين مهمين من منازل الحجاج المسلمين في طريقهم من غرب أفريقيا. وأخيرًا فقد المدينتان هذه الأهمية بعد أن أتخذ الحجاج طرق البحر، وبعد أن أضاعت الإمارات الإسلامية استقلالها في أفريقيا وخرجت الجهات والواحات التي كانت يومًا ما آهلة بالسكان، عامرة بالمزارع.

ومع هذا فليس ببعيد أن تسترد هذه المناطق منزلة قد تفوق منزلتها الأولى، إذ أن النصف الثاني من القرن العشرين يخبئ لنا الكثير من المفاجآت وأهمها العودة إلى الطرق العتيقة التي كان أسلافنا يقطعونها في أيام فإذا بالسيارات تقطعها في ساعات.

ثلاثة تواريخ هامة يجب أن نضعها أمام حضراتكم حينمانتحدث عن فزان:

من مارس سنة 1914 احتلت إيطاليا مرزوق وخرجت منها في ديسمبر من نفس السنة.

في عام 1917 استردها الأتراك ثم تركوها لأهلها سنة 1918 حتى استعادها الطليان سنة 1929

في 12 يناير سنة 1943 دخلتها قوات فرنسا الحرة ولا تزال تحتلها إلى اليوم.

وقد أعلن هذا الفتح في بلاغات ثلاثة عسكرية:

الأول: يصف العمليات الحربية الأخيرة في الشمال ويعين الجنرال دلانج حاكمًا عسكريًا.

الثاني: يعلن سقوط مدينتي سبها ومرزوق معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت