ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [10 - 01 - 2009, 03:24 م] ـ
السري بن أحمد الرفاء
عندي إذا ما الروضُ أصبح ذابلا=تُحَفٌ أغَضُّ من الرياض شمائلا
خُرسٌ تُحَِّدثُ آخِرًا عن أوّلٍ=بعجائبٍ سَلَفَْت ولََسْنَ أوائلا
وتُريكَ ما قد فاتَ من دهرٍ مضى=حتى تراه بعين فِكْرِكَ ماثلا
وإذا خلَوتَ بهنَّ ظمآن الحشا=منَحَتْكَ من صَوْبِ العقول مناهلا
فإذا مددت لها يمينَك فاتحًا=عبقتْ يمينُك راحةً وأناملا
روض تزخرفه العقول وروضة=باتت تزخرفها الغيوث هواطلا
ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [11 - 01 - 2009, 07:38 ص] ـ
وقرأ أبو الحسن بن طباطبا العلوي في بعض الكتب: (الكتب معقل العقلاء إليها يلجؤون، وبساتينهم فيها يتنزهون) ، فقال:
اجعل جليسكَ دفترًا في نشرِهِ=للمَيْتِ من حِكَمِ العلوم نشورُ
فكتابُ علمٍ للأديبِ مُؤانِسٌ=ومؤدِّبٌ ومُبشّرٌ ونذيرُ
ومفيدُ آدابٍ ومُؤنسُ وحشةٍ=وإذا انفردْتَ فصاحبٌ وسميرُ
وقال بعضهم في فضيلته:
جليسٌ أنيسٌ يأمن الناسُ شرَّهُ =ويَذكرُ أنواعَ المكارمِ والنُّهَى
ويأمُرُ بالإحسان والبِرِّ والتُّقَى=ويَنهَى عن الطغيانِ والشرِّ والأذَى
ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [12 - 01 - 2009, 05:49 م] ـ
أرسل بعض الخلفاء في طلب بعض العلماء ليسامره. فلما جاء الخادم إليه وجده جالسًا وحواليه كتب وهو يطالع فيها. فقال له: إن أمير المؤمنين يستدعيك. فقال: قل عندي قوم من الحكماء أحادثهم فإذا فرغت منهم حضرت.
فلما عاد الخادم إلى الخليفة وأخبره بذلك قال له: ويحك من هؤلاء الحكماء الذين كانوا عنده.
قال: والله يا أمير المؤمنين ما كان عنده أحد.
قال: فأحضره الساعة كيف كان.
فلما حضر ذلك العالم. قال له الخليفة: من هؤلاء الحكماء الذين كانوا عندك؟
قال: يا أمير المؤمنين
لنا جُلَساءٌ ما نَمَلُّ حديثَهُمْ=ألِبّاءُ مَأمونونَ غيبًا ومَشْهَدا
يُفيدوننا من علمهمْ عِلْمَ ما مضى=ورأيًا وتأديبًا ومجدًا وسؤددا
فإن قلتَ: أمواتٌ فلم تَعْدُ أمرَهُمْ=وإن قلتَ: أحياءٌ فلستَ مُفَنَّدا
فعلم الخليفة أنه يشير بذلك إلى الكتب، ولم ينكر عليه تأخره.
ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [13 - 01 - 2009, 09:21 م] ـ
لابن نباتة مع كتاب أهداه:
أرسلتُهُ نِعْمَ الجليسُ=إذا تَغَيَّرَتِ البَشَرْ
يبقى على سننِ الوَفا=أبدًا ويَقْنَعُ بالنظَرْ
ولمجير الدين بن تميم فيما يكتب على خزانة كتب [على لسان الخزانة] :
اُنظرْ إليّ ترَى في صورتي عجَبًا=شخصًا حوَى العلمَ في صَدْرٍ من الخَشَبِ
وفيه من كلِّ فنِّ، غيرَ أنَّ لهُ=وجْدًا يميلُ بهِ شَوقًا إلى الأدَبِ