فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10099 من 30278

وأحرق ما كانت لنا من مصاحف=وخلطها بالزبل أو بالنجاسة

وكل كتاب كان في أمر ديننا=ففي النار ألقوه بهزء وحقرة

ولم يتركوا فيها كتابًا لمسلم=ولا مصحفًا يخلى به للقراءة

ومن صام أو صلى يعلم حاله=ففي النار يلقوه كل حالة

ومن لم يجئ منا لموضع كفرهم=يعاقبه اللباط شر العقوبة

ويلطم خديه ويأخذ ماله=ويجعله في السجن في سوء حالة

وفي رمضان يفسدون صيامنا= بأكل وشرب مرة بعد مرة

وقد أمرونا أن نسب نبينا=ولا نذكرنه في رخاء وشدة

وقد سمعوا قومًا يغنون باسمه=فأدركهم منهم أليم المضرة

وعاقبهم حكامهم وولاتهم=بضرب وتغريم وسجن وذلة

ومن جاءه الموت ولم يحضر الذي=يذكرهم لم يدفنوه بحيلة

ويترك في زبل طريحًا مجدلًا=كمثل حمار ميت أو بهيمة

إلى غير هذا من أمور كثيرة=قباح وأفعال غزار ردية

وقد بدلت أسماءنا وتحولت=بغير رضا منا وغير إرادة

فآها على تبديل دين محمد=بدين كلاب الروم شر البرية

وآها على أسمائنا حين بُدلت=بأسماء أعلاج من أهل القيادة

وآها على أبنائنا وبناتنا=يروحون للباط في كل غدوة

يعلمهم كفرًا وزورًا وفرية=ولا يقدروا أن يمنعوهم بحيلة

وآها على تلك المساجد سورت=مزابل للكفار بعد الطهارة

وآها على تلك الصوامع علقت=نواقيسهم فيها نظير الشهادة

وآها على تلك البلاد وحسنها=لقد أظلمت بالكفر أعظم ظلمة

وصارت لعباد الصليب معاقلًا =وقد أمنوا فيها وقوع الإغارة

وصرنا عبيدًا لا أسارى فنفتدي= ولا مسلمين منطقهم بالشهادة

فلو أبصرت عيناك ما صار حالن=إليه لجادت بالدموع الغزيرة

فيا ويلنا يا بؤس ما قد أصابنا=من الضر والبلوى وثوب المذلة

سألناك يا مولاي بالله ربنا=وبالمصطفى المختار خير البرية

عسى تنظروا فينا وفيما أصابنا=لعل إله العرش يأتي برحمة

فقولك مسموع وأمرك نافذ=وما قلت من شيء يكون بسرعة

ودين النصارى أصله تحت حكمكم=ومن ثم يأتيهم إلى كل كورة

فبالله يا مولاي منوا بفضلكم=علينا برأي أو كلام بحجة

فأنتم أولوا الأفضال والمجد والعلا=وغوث عباد الله في كل آفة

فسل بابهم أعني المقيم برومة=بماذا أجازوا الغدر بعد الأمانة

وما لهم مالوا علينا بغدرهم=بغير أذىً منا وغير جريمة

وجنسهم المقلوب في حفظ ديننا=وأحسن ملوك ذي وفاء أجلة

ولم يخرجوا من دينهم وديارهم=ولا نالهم غدر ولا هتك حرمة

ومن يعط عهدًا ثم يغدر بعهده=فذاك حرام الفعل في كل ملة

ولاسيما عند الملوك فإنه=قبيح شنيع لا يجوز بوجهة

وقد بلغ المكتوب منكم إليهم=فلم يعلموا منه جميعًا بكلمة

وما زادهم إلا اعتداء وجرأة=علينا وإقدامًا بكل مساءة

وقد بلغت إرسال مصر إليهم=وما نالهم غدر ولا هتك حرمة

وقالوا لتلك الرسل عنا بأننا=رضينا بدين الكفر من غير قهرة

وساقوا عقود الزور ممن أطاعهم=ووالله ما نرضى بتلك الشهادة

لقد كذبوا في قولهم وكلامهم=علينا بهذا القول أكبر فرية

ولكن خوف القتل والحرق نرى=نقول كما قالوه من غير نية

ودين رسول ما زال عندنا=وتوحيدنا لله في كل لحظة

و والله ما نرضى بتبديل ديننا=ولا بالذي قالوا من أمر الثلاثة

وإن زعموا أنا رضينا بدينهم=بغير أذى منهم لنا ومساءة

فسل وحرا عن أهلها كيف أصبحوا=أسارى وقتلى تحت ذل ومهنة

وسل بلفيقًا عن قضية أمرها=لقد مزقوا بالسيف من بعد حسرة

وضيافة بالسيف مزق أهلها=كذا فعلوا أيضًا بأهل البشرة

وأندرش بالنار أحرق أهلها=بجامعهم صاروا جميعًا كفحمة

فها نحن يا مولاي نشكو إليكم=فهذا الذي نلناه من شر فرقة

عسى ديننا يبقى لنا وصلاتنا=كما عاهدونا قبل نقض العزيمة

وإلا فيجلونا جميعًا عن أرضهم=بأموالنا للعرب دار الأحبة

فإجلاؤنا خير لنا من مقامنا=على الكفر في عز على غير ملة

فهذا الذي نرجوه من عز جاهكم=ومن عندكم تقضى لنا كل حاجة

ومن عندكم نرجو زوال كروبنا=وما نالنا من سوء حال وذلة

فأنتم بحمد الله خير ملوكنا=وعزتكم تعلو على كل عزة

فنسأل مولانا دوام حياتكم=بملك وعز في سرور ونعمة

وتهدين أوطان ونصر على العدا=وكثرة أجناد ومال وثروة

وثم سلام الله قلته ورحمة=عليكم مدى الأيام في كل ساعة

ـ [عامر مشيش] ــــــــ [28 - 12 - 2008, 11:06 م] ـ

من كتاب الدولة العثمانية للصلابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت