فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1741 من 30278

ومن هنا يبدو أن الكاتب واع بلعبة الكبار، وكيف يديرون العالم و يديرون السياسة لأن السياسة في نظره (فن تنجح مع السذج و الغفلة، يشوش عليها العلم، وتقومها الديموقراطية) .

وهذا العالم الذي نعيش فيه مجرد أرقام ضائعة، تتجاذبه الصراعات تنتهي بسيطرة القوي و موت الضعيف و يبقى (الجوع يذبحنا من أعناقنا، يا هذا، و الغني يحيى في المخازن المخبأة تحت الأرض، ونحن من صرنا نأكل بالتقسيط، ونفترش الدوم اليابس، ونستعمل ظل الصبار كمراحيض مشتركة) .

و دائما تشعر بأن الكاتب بلغة السرد، وبتحكمه في الأبطال يرفض هذا الواقع المأساوي المتسلط، فكان دائما واعيا بحقوقه، ويرفض كل أنواع الاستغلال، وهذا يظهر للقارئ عندما رفض البطل التعامل مع الادارة بهذا الشكل السلطوي، وذلك عندما رفض بطاقة التعريف (لا أريد بطاقة التعريف ... و لا أريد أن أنتمي إلى هذه المقاطعة) .

من خلال قراءتنا للمجموعة القصصية الأرقام الضائعة، نلاحظ بأن الكاتب بوعزة الفرحان، يهدف من خلال رصده للواقع الاجتماعي إلى إرسال رسالة تتكرر بصور، وطرق مختلفة حسب اختلاف أحداث وشخوص القصة، هذه الرسالة هي تبليغ رؤيته إلى العالم، من خلال عالم أدبي متخيل، يعرف الكاتب كيفية التحكم فيه، و محاولة إيصاله بجرعات متنوعة و مختلفة حسب ظروف و مناسبة كل قصة، وهذه الرسالة يبعثها بهذه الطريقة حسب الترسيمة التالية.

المرسل الرؤية إلى العالمالمرسل إليه

البطل (الكاتب) عامة الناس

المساعد الثقافة المعاكس (الجهل)

من خلال هذه الخطاطة يتبين لنا بأن الكاتب على لسان أبطاله، حاول إرسال رسالة، هي في الحقيقة عبارة عن رؤية إلى العالم المتخلف الجاهل، لقد وجهها إلى عامة الناس من أجل إخراجهم من جهلهم، إلى نور العلم و الحقيقة، والوعي الذي يساهم في رقي المجتمع و إصلاح حاله.

إن الكاتب في هذه المجموعة القصصية يتوفر على التحفيز ( manipulation ) حيث قام بإقناع عامة الناس، في قصصه على لسان أبطاله، لكن التحفيز و الإقتاع ليسا كافيين لتحقيق هذه الرؤية، بحيث لابد من إرادة المرسل إليه التي يبدوا هنا في مجموع هذه القصص أنه يفتقد إلى هذه الإرادة، مما دفع بطل قصة (لكل حي بيادقه) إلى حمل حقائبه ورفض أخذ البطاقة الوطنية. و في نهاية المجموعة القصصية خرج بمجموعة من القرارات المحبطة التي تبين انتشار ثقافة السلطة و القمع و هذا دليل على المزيد من انتشار الجهل و الأمية في الأوساط الشعبية.

محمد يوب

ـ [هدى عبد العزيز] ــــــــ [01 - 09 - 2010, 09:41 ص] ـ

نقد ماتع , يدل على تمكن صاحبه ,وسعة قراءته للمناهج الحديثة, كنت أتمنى لو أن القصص موجودة كملف pdf لتحميله فنطلّع عليها.

أكرر شكري

ـ [محمد يوب] ــــــــ [01 - 09 - 2010, 10:38 ص] ـ

القصص حديثة النشر على الورقي أتمنى من صاحبها نشرها على النت لتعم الفائدة.

مودتي

ـ [سيف أحمد] ــــــــ [01 - 09 - 2010, 09:33 م] ـ

شكرا على هذا التحليل الجميل.

لي ملاحظة حول كلمة نيلة فهي ليست من النيل النهر أخي الكريم فالمثل المصري يتعلق بالنيلة الكيميائية المأخوذة من الإنيلين وشكرا لك ....

ـ [محمد يوب] ــــــــ [02 - 09 - 2010, 09:00 م] ـ

و النيل الأزرق مشتق من هذه النيلة الكيمائية، شكرا على تفاعلك و اهتمامك دمت قارئا بهيا،.

ـ [سيف أحمد] ــــــــ [04 - 09 - 2010, 09:10 م] ـ

و النيل الأزرق مشتق من هذه النيلة الكيمائية، شكرا على تفاعلك و اهتمامك دمت قارئا بهيا،.

كيف ذلك والنيل اسم للنهر قبل اكتشاف الإنيلين بمئات السنين. ليس ذلك ...

أنا لا أقصد التقليل من التحليل أبدا , ولكن هي ملاحظة كتبتها وماكنت لها كاتبا إن لم يعجبني تحليلك.

ـ [محمد يوب] ــــــــ [05 - 09 - 2010, 07:30 م] ـ

مودتي لك أخي سيف نحن نناقش من باب الأخوة و طلب المعرفة.

مودتي لك بحجم السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت