فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:08 م] ـ
الليث والذئب في السفينه
يُقالُ إِنَّ اللَيثَ في ذي الشِدَّه = رَأى مِنَ الذِئبِ صَفا المَوَدَّه
فَقالَ يا مَن صانَ لي مَحَلّي = في حالَتَي وِلايَتي وَعَزلي
إِن عُدتُ لِلأَرضِ بِإِذنِ اللَهِ = وَعادَ لي فيها قَديمُ الجاهِ
أعطيكَ عِجلَينِ وَأَلفَ شاةِ = ثُمَّ تَكونُ والِيَ الوُلاةِ
وَصاحِبَ اللِواءِ في الذِئابِ = وَقاهِرَ الرُعاةِ وَالكِلابِ
حَتّى إِذا ما تَمَّتِ الكَرامَه = وَوَطِئَ الأَرضَ عَلى السَلامَه
سَعى إِلَيهِ الذِئبُ بَعدَ شَهرِ = وَهوَ مُطاعُ النَهيِ ماضي الأَمرِ
فَقالَ يا مَن لا تُداسُ أَرضُه = وَمَن لَهُ طولُ الفَلا وَعَرضُه
قَد نِلتَ ما نِلتَ مِنَ التَكريمِ = وَذا أَوانِ المَوعِدِ الكَريمِ
قال تجرأت وساء زعمكما = فمن تكون يا فتى وما اسمكما
اجابه ان كان ظني صادقا = فإنني والي الولاة سابقا
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:13 م] ـ
الثعلب والارنب والسفينه
أَتى نَبِيَّ اللَهِ يَومًا ثَعلَبُ = فَقالَ يا مَولايَ إِنّي مُذنِبُ
قَد سَوَّدَت صَحيفَتي الذُنوبُ = وَإِن وَجَدتُ شافِعًا أَتوبُ
فَاِسأَل إِلهي عَفوَهُ الجَليلا = لِتائِبٍ قَد جاءَهُ ذَليلا
وَإِنَّني وَإِن أَسَأتُ السَيرا = عَمِلتُ شَرًّا وَعَملتُ خَيرا
فَقَد أَتاني ذاتَ يَومٍ أَرنَبُ = يَرتَعُ تَحتَ مَنزِلي وَيَلعَبُ
وَلَم يَكُن مُراقِبٌ هُنالِكا = لَكِنَّني تَرَكتُهُ مَع ذَلِكا
إِذ عِفتُ في اِفتِراسِهِ الدَناءَه = فَلَم يَصِلهُ مِن يَدي مَساءَه
وَكانَ في المَجلِسِ ذاكَ الأَرنَبُ = يَسمَعُ ما يُبدي هُناكَ الثَعلَبُ
فَقالَ لَمّا اِنقَطَعَ الحَديثُ = قَد كانَ ذاكَ الزُهدُ يا خَبيثُ
وانت بين الموت والحياة = من تخمة القتك في الفلاة
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:21 م] ـ
الارنب وبنت عرس في السفينه
قَد حَمَلَت إِحدى نِسا الأَرانِبِ = وَحَلَّ يَومُ وَضعِها في المَركَبِ
فَقَلقَ الرُكّابُ مِن بُكائِها = وَبَينَما الفَتاةُ في عَنائِها
جاءَت عَجوزٌ مِن بَناتِ عِرسِ = تَقولُ أَفدي جارَتي بِنَفسي
أَنا الَّتي أُرجى لِهَذي الغايَه = لِأَنَّني كُنتُ قَديمًا دَأيَه
فَقالَتِ الأَرنَبُ لا يا جارَه = فَإِنَّ بَعدَ الأُلفَةِ الزِيارَه
مالي وُثوقٌ بِبَناتِ عِرسِ = إِنّي أُريدُ دايَةً مِن جِنسي
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:23 م] ـ
الحمار في السفينة
سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجى = فَبَكى الرِفاقُ لِفَقدِهِ وَتَرَحَّموا
حَتّى إِذا طَلَعَ النَهارُ أَتَت بِهِ = نَحوَ السَفينَةِ مَوجَةٌ تَتَقَدَمُ
قالَت خُذوهُ كَما أَتاني سالِمًا = لَم أَبتَلِعهُ لِأَنَّهُ لا يُهضَمُ
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:26 م] ـ
سليمان والحمامة
كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر = رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه
خَدَمَتهُ عُمرًا مِثلَما = قَد ساءَ صِدقًا وَاِستِقامَه
فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ = يَومًا تُبَلِّغُهُم سَلامَه
وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها = كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه
فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع = رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه
عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا = نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا = مِلَهُ بِتاجٍ لِلحَمامَه
وَيَقولُ وَفّوها الرِعا = يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه
وَيُشيرُ في الثاني بِأَن = تُعطى رِياضًا في تِهامَه
وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم = تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو = نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه
فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّمًا = هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه
وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه = يَ تَقولُ يا رَبِّ السَلامَه
قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا = مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه
لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا = ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه
فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي = كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه
لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً = مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:29 م] ـ
الأسد والضفدع
إِنفَع بِما أُعطيتَ مِن قُدرَةٍ = وَاِشفَع لِذي الذَنبِ لَدى المَجمَعِ
إِذ كَيفَ تَسمو لِلعُلا يا فَتى = إِن أَنتَ لَم تَنفَع وَلَم تَشفَعِ
عِندي لِهَذا نَبَأٌ صادِقٌ = يُعجِبُ أَهلَ الفَضلِ فَاِسمَع وَعِ
قالوا اِستَوى اللَيثُ عَلى عَرشِهِ = فَجيءَ في المَجلِسِ بِالضِفدَعِ
وَقيلَ لِلسُلطانِ هَذي الَّتي = بِالأَمسِ آذَت عالِيَ المسمَعِ
تُنَقنِقُ الدَهرَ بِلا عِلَّةٍ = وَتَدَّعي في الماءِ ما تَدَّعي
فَانظُر إِلَيكَ الأَمرُ في ذَنبِها = وَمُر نُعَلِّقُها مِنَ الأَربَعِ
فَنَهَضَ الفيلُ وَزيرُ العُلا = وَقالَ يا ذا الشَرَفِ الأَرفَعِ
لا خَيرَ في المُلكِ وَفي عِزِّهِ = إِن ضاقَ جاهُ اللَيثِ بِالضِفدَعِ
فَكَتَبَ اللَيثُ أَمانًا لَها = وَزادَ أَن جادَ بِمُستَنقَعِ
(يُتْبَعُ)