فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8036 من 30278

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:08 م] ـ

الليث والذئب في السفينه

يُقالُ إِنَّ اللَيثَ في ذي الشِدَّه = رَأى مِنَ الذِئبِ صَفا المَوَدَّه

فَقالَ يا مَن صانَ لي مَحَلّي = في حالَتَي وِلايَتي وَعَزلي

إِن عُدتُ لِلأَرضِ بِإِذنِ اللَهِ = وَعادَ لي فيها قَديمُ الجاهِ

أعطيكَ عِجلَينِ وَأَلفَ شاةِ = ثُمَّ تَكونُ والِيَ الوُلاةِ

وَصاحِبَ اللِواءِ في الذِئابِ = وَقاهِرَ الرُعاةِ وَالكِلابِ

حَتّى إِذا ما تَمَّتِ الكَرامَه = وَوَطِئَ الأَرضَ عَلى السَلامَه

سَعى إِلَيهِ الذِئبُ بَعدَ شَهرِ = وَهوَ مُطاعُ النَهيِ ماضي الأَمرِ

فَقالَ يا مَن لا تُداسُ أَرضُه = وَمَن لَهُ طولُ الفَلا وَعَرضُه

قَد نِلتَ ما نِلتَ مِنَ التَكريمِ = وَذا أَوانِ المَوعِدِ الكَريمِ

قال تجرأت وساء زعمكما = فمن تكون يا فتى وما اسمكما

اجابه ان كان ظني صادقا = فإنني والي الولاة سابقا

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:13 م] ـ

الثعلب والارنب والسفينه

أَتى نَبِيَّ اللَهِ يَومًا ثَعلَبُ = فَقالَ يا مَولايَ إِنّي مُذنِبُ

قَد سَوَّدَت صَحيفَتي الذُنوبُ = وَإِن وَجَدتُ شافِعًا أَتوبُ

فَاِسأَل إِلهي عَفوَهُ الجَليلا = لِتائِبٍ قَد جاءَهُ ذَليلا

وَإِنَّني وَإِن أَسَأتُ السَيرا = عَمِلتُ شَرًّا وَعَملتُ خَيرا

فَقَد أَتاني ذاتَ يَومٍ أَرنَبُ = يَرتَعُ تَحتَ مَنزِلي وَيَلعَبُ

وَلَم يَكُن مُراقِبٌ هُنالِكا = لَكِنَّني تَرَكتُهُ مَع ذَلِكا

إِذ عِفتُ في اِفتِراسِهِ الدَناءَه = فَلَم يَصِلهُ مِن يَدي مَساءَه

وَكانَ في المَجلِسِ ذاكَ الأَرنَبُ = يَسمَعُ ما يُبدي هُناكَ الثَعلَبُ

فَقالَ لَمّا اِنقَطَعَ الحَديثُ = قَد كانَ ذاكَ الزُهدُ يا خَبيثُ

وانت بين الموت والحياة = من تخمة القتك في الفلاة

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:21 م] ـ

الارنب وبنت عرس في السفينه

قَد حَمَلَت إِحدى نِسا الأَرانِبِ = وَحَلَّ يَومُ وَضعِها في المَركَبِ

فَقَلقَ الرُكّابُ مِن بُكائِها = وَبَينَما الفَتاةُ في عَنائِها

جاءَت عَجوزٌ مِن بَناتِ عِرسِ = تَقولُ أَفدي جارَتي بِنَفسي

أَنا الَّتي أُرجى لِهَذي الغايَه = لِأَنَّني كُنتُ قَديمًا دَأيَه

فَقالَتِ الأَرنَبُ لا يا جارَه = فَإِنَّ بَعدَ الأُلفَةِ الزِيارَه

مالي وُثوقٌ بِبَناتِ عِرسِ = إِنّي أُريدُ دايَةً مِن جِنسي

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:23 م] ـ

الحمار في السفينة

سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجى = فَبَكى الرِفاقُ لِفَقدِهِ وَتَرَحَّموا

حَتّى إِذا طَلَعَ النَهارُ أَتَت بِهِ = نَحوَ السَفينَةِ مَوجَةٌ تَتَقَدَمُ

قالَت خُذوهُ كَما أَتاني سالِمًا = لَم أَبتَلِعهُ لِأَنَّهُ لا يُهضَمُ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:26 م] ـ

سليمان والحمامة

كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر = رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه

خَدَمَتهُ عُمرًا مِثلَما = قَد ساءَ صِدقًا وَاِستِقامَه

فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ = يَومًا تُبَلِّغُهُم سَلامَه

وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها = كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه

فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع = رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه

عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا = نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه

فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا = مِلَهُ بِتاجٍ لِلحَمامَه

وَيَقولُ وَفّوها الرِعا = يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه

وَيُشيرُ في الثاني بِأَن = تُعطى رِياضًا في تِهامَه

وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم = تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه

فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو = نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه

فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّمًا = هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه

وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه = يَ تَقولُ يا رَبِّ السَلامَه

قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا = مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه

لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا = ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه

فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي = كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه

لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً = مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 10:29 م] ـ

الأسد والضفدع

إِنفَع بِما أُعطيتَ مِن قُدرَةٍ = وَاِشفَع لِذي الذَنبِ لَدى المَجمَعِ

إِذ كَيفَ تَسمو لِلعُلا يا فَتى = إِن أَنتَ لَم تَنفَع وَلَم تَشفَعِ

عِندي لِهَذا نَبَأٌ صادِقٌ = يُعجِبُ أَهلَ الفَضلِ فَاِسمَع وَعِ

قالوا اِستَوى اللَيثُ عَلى عَرشِهِ = فَجيءَ في المَجلِسِ بِالضِفدَعِ

وَقيلَ لِلسُلطانِ هَذي الَّتي = بِالأَمسِ آذَت عالِيَ المسمَعِ

تُنَقنِقُ الدَهرَ بِلا عِلَّةٍ = وَتَدَّعي في الماءِ ما تَدَّعي

فَانظُر إِلَيكَ الأَمرُ في ذَنبِها = وَمُر نُعَلِّقُها مِنَ الأَربَعِ

فَنَهَضَ الفيلُ وَزيرُ العُلا = وَقالَ يا ذا الشَرَفِ الأَرفَعِ

لا خَيرَ في المُلكِ وَفي عِزِّهِ = إِن ضاقَ جاهُ اللَيثِ بِالضِفدَعِ

فَكَتَبَ اللَيثُ أَمانًا لَها = وَزادَ أَن جادَ بِمُستَنقَعِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت