فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8038 من 30278

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:21 م] ـ

الغزالة والأتان

غَزالَةٌ مَرَّت عَلى أَتانِ = تُقَبِّلُ الفَطيمَ في الأَسنانِ

وَكانَ خَلفَ الظَبيَةِ اِبنُها الرَشا = بِوُدِّها لَو حَمَلتهُ في الحَشا

فَفَعَلَت بِسَيِّدِ الصِغارِ = فِعلَ الأَتانِ بِاِبنِها الحِمارِ

فَأَسرَعَ الحِمارُ نَحوَ أُمِّهِ = وَجاءَها وَالضِحكُ مِلءُ فَمِهِ

يَصيحُ يا أُمّاهُ ماذا قَد دَها = حَتّى الغَزالَةُ اِستَخَفَّتِ اِبنَها

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:23 م] ـ

الثعلب الذي انخدع

قَد سَمِعَ الثَعلَبُ أَهلَ القُرى = يَدعونَ مُحتالًا بِيا ثَعلَبُ

فَقالَ حَقًّا هَذِهِ غايَةٌ = في الفَخرِ لا تُؤتى وَلا تُطلَبُ

مَن في النُهى مِثلِيَ حَتّى الوَرى= أَصبَحتُ فيهِم مَثَلًا يُضرَبُ

ما ضَرَّ لَو وافَيتُهُم زائِرًا = أُريهُمُ فَوقَ الَّذي اِستَغرَبوا

لَعَلَّهُم يُحيونَ لي زينَةً = يَحضُرُها الديكُ أَوِ الأَرنَبُ

وَقَصَدَ القَومَ وَحَيّاهُمُ = وَقامَ فيما بَينَهُم يَخطُبُ

فَأُخِذَ الزائِرُ مِن أُذنِهِ = وَأُعطِيَ الكَلبَ بِهِ يَلعَبُ

فَلا تَثِق يَومًا بِذي حيلَةٍ = إِذ رُبَّما يَنخَدِعُ الثَعلَبُ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:25 م] ـ

انثى الثعلب"ثعالة"والحمار

أَتى ثَعالَةَ يَومًا = مِنَ الضَواحي حِمارُ

وَقالَ إِن كُنتَ جاري = حَقًّا وَنِعمَ الجارُ

قُل لي فَإِنّي كَئيبٌ = مُفَكِّرٌ مُحتارُ

في مَوكِبِ الأَمسِ لَمّا = سِرنا وَسارَ الكِبارُ

طَرَحتُ مَولايَ أَرضًا = فَهَل بِذَلِكَ عارُ

وَهَل أَتَيتُ عَظيمًا = فَقالَ لا يا حِمارُ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:27 م] ـ

البغل والجواد

بَغلٌ أَتى الجَوادَ ذات مَرَّه = وَقَلبُهُ مُمتَلِئٌ مَسَرَّه

فَقالَ فَضلي قَد بَدا يا خِلّي = وَآنَ أَن تَعرِفَ لي مَحَلّي

إِذ كُنتَ أَمسِ ماشِيًا بِجانِبي = تَعجَبُ مِن رَقصِيَ تَحتَ صاحِبي

أَختالُ حَتّى قالَتِ العِبادُ = لِمَن مِنَ المُلوكِ ذا الجَوادُ

فَضَحِكَ الحِصانُ مِن مَقالِهِ = وَقالَ بِالمَعهودِ مِن دلالِهِ

لَم أَرَ رَقصَ البَغلِ تَحتَ الغازي = لَكِن سَمِعتُ نَقرَةَ المِهمازِ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:28 م] ـ

الفأرة والقطة

سَمِعتُ أَنَّ فَأرَةً أَتاها = شَقيقُها يَنعى لَها فَتاها

يَصيحُ يا لي مِن نُحوسِ بَختي = مَن سَلَّط القِطَّ عَلى اِبنِ أُختي

فَوَلوَلَت وَعَضَّتِ التُرابا = وَجَمَعَت لِلمَأتَمِ الأَترابا

وَقالَتِ اليَومَ اِنقَضَت لَذّاتي = لا خَيرَ لي بَعدَكَ في الحَياةِ

مَن لي بِهِرٍّ مِثلِ ذاكَ الهِرِّ = يُريحُني مِن ذا العَذابِ المُرِّ

وَكانَ بِالقُربِ الَّذي تُريدُ = يَسمَعُ ما تُبدي وَما تُعيدُ

فَجاءَها يَقولُ يا بُشراكِ = إِنَّ الَّذي دَعَوتِ قَد لَبّاكِ

فَفَزِعَت لَمّا رَأَتهُ الفارَه = وَاِعتَصَمَت مِنهُ بِبَيتِ الجارَه

وَأَشرَفَت تَقولُ لِلسَفيهِ = إِن متُّ بَعدَ اِبني فَمَن يَبكيهِ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:31 م] ـ

الغزلان والخروف والتيس والذئب

تَنازَعَ الغَزالُ وَالخَروفُ = وَقالَ كُلٌّ إِنَّهُ الظَريفُ

فَرَأَيا التَيسَ فَظَنّا أَنَّهُ = أَعطاهُ عَقلًا مَن أَطالَ ذَقنَه

فَكَلَّفاهُ أَن يُفَتِّشَ الفَلا = عَن حَكَمٍ لَهُ اِعتِبارٌ في المَلا

يَنظُرُ في دَعواهُما بِالدِقَّه = عَساهُ يُعطي الحَقَّ مُستَحِقَّه

فَسارَ لِلبَحثِ بِلا تَواني = مُفتَخِرًا بِثِقَةِ الإِخوانِ

يَقول عِندي نَظرَةٌ كَبيرَه = تَرفَعُ شَأنَ التَيسِ في العَشيرَه

وَذاكَ أَن أَجدَرَ الثَناءِ = بِالصِدقِ ما جاءَ مِنَ الأَعداءِ

وَإِنَّني إِذا دَعَوتُ الذيبا = لا يَستَطيعانِ لَهُ تَكذيبا

لِكَونِهِ لا يَعرِفُ الغَزالا = وَلَيسَ يُلقي لِلخَروفِ بالا

ثُمَّ أَتى الذيبَ فَقالَ طِلبَتي = أَنتَ فَسِر مَعي وَخُذ بِلِحيَتي

وَقادَهُ لِلمَوضِعِ المَعروفِ = فَقامَ بَينَ الظَبيِ وَالخَروفِ

وَقالَ لا أَحكُمُ حَسبَ الظاهِرِ = فَمَزَّقَ الظَبيَينِ بِالأَظافِرِ

وَقالَ لِلتَيسِ اِنطَلِق لِشَأنِكا = ما قَتَلَ الخَصمَينِ غَيرُ ذَقنكا

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 11:33 م] ـ

الثعلب والأرنب والديك

مِن أَعجَبِ الأَخبارِ أَنَّ الأَرنَبا = لَمّا رَأى الديكَ يَسُبُّ الثَعلَبا

وَهوَ عَلى الجِدارِ في أَمانِ = يَغلِبُ بِالمَكانِ لا الإِمكانِ

داخَلَهُ الظَنُّ بِأَنَّ الماكِرا = أَمسى مِنَ الضَعفِ يُطيقُ الساخِرا

فَجاءَهُ يَلعَنُ مِثلَ الأَوَّلِ = عِدادَ ما في الأَرضِ مِن مُغَفَّلِ

فَعَصَفَ الثَعلَبُ بِالضَعيفِ = عَصفَ أَخيهِ الذيبِ بِالخَروفِ

وَقالَ لي في دَمِكَ المَسفوكِ = تَسلِيَةٌ عَن خَيبَتي في الديكِ

فَاِلتَفَتَ الديكُ إِلى الذَبيحِ = وَقالَ قَولَ عارِفٍ فَصيحِ

ما كُلُّنا يَنفَعُهُ لِسانُه = في الناسِ مَن يُنطِقُهُ مَكانُه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت