على حلفة لا أشتم الدهر مسلمًا ... ولا خارجًا من فيّ زور كلام
الرتاج: باب الكعبة.
قال الزمخشري في شرح شَواهد سيبويه: أضمر الفعل قبل كان خارجًا كأنه قال: ولا يخرج خارجًا، جعل خارجًا في موضع خروجًا وعطف الفعل المضمر الذي هو (ولا يخرج) على (لا أشتم) ، (ولا أشتم) جواب قسم أي: حلفت بعهد الله لا أشتم الدهر مسلمًا ولا يخرج من فيّ زور كلام خروجًا. اهـ
قال النحاس: فيه قولان آخران: ولا أمثل خارجًا أي: حلفت على هذا، والثاني أنَّ المعنى: ولا أقدر. اهـ
قوله: (لأنه في الحقيفة مبلغ والآمر هو الله تعالى) .
قال الطيبي: هذا التعليل يقيد لفظ الرسول لا من وضع المظهر (موضع المضمر) للإشعار بعلية إيجاب الطاعة لله ويدل عديه السياق وهو قوله (وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) وكان مقتضى الظاهر: ومن تولى فقد عصى الله في مقابلة قوله (فقد أطاع الله) فوضع ذلك موضعه ليدل على المبالغة. اهـ
قوله: (روي عنه عليه الصلاة والسلام قال: من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله. فقال المنافقون: لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه ما يريد إلا نتخذه ربًّا كما اتخذت النصارى عيسى. فنزلت) .
قال الشيخ ولي الدين: لم أقف عليه كذا. اهـ
قوله: (أي زورت) .
قال الطَّيبي والشيخ سعد الدين: ضبط بتقديم الزاي على الراء أي: حسنت وهيأت وأصلحت، وبتقديم الراء على الزاي يقال: روزت في نفسي كلامًا ثم قلته، أي: دبرت.
قال الطَّيبي: وقد خُطِّئ من قدم الزاي وليس بخطأ، ففي الفائق في حرف الزاي: عن ابن زيد: كلام مزور أي: محسن، وقيل: مهيأ مقوي، وفي النهاية في باب