بـ"قد"مع أنه ماض مثبت، لإجرائه مجرى فعل المدح، نحو والله لنعم الرجل زيد (1) .
وقال الشريف: الشعر لجرير، أو لأبي حَيَّة النميري (2) ، وصف ابنيه بالكرم والاشتهار به، فكنى عن الأول بإيقاد نار القرى، وعن الثاني بإضاءة الوقود إياهما، و"لحب"أصله حَبُبَ على وزن شرف، فأدغم بالإسكان، أو بنقل الضمة، يقال: حُبَّ إليَّ فلان، أي ما أحبه إليَّ، وقد صح الوقود هنا بضم الواو، وهو مصدر (3) . انتهى.
وقال ابن جني في"الخصائص"- وقد أورد البيت في باب الجوار: ومن الجوار في المتصل قول جرير:
لحب المؤقدان إليَّ مؤسى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
وذلك أنه تصور الضمة - لمجاورتها الواو - كأنها فيها، فهمز كما يهمز (4) في"أدؤر ونحوه" (5) .
وقال في باب"شواذ الهمزة": وأنشدوا لجرير:
لحب المؤقدان إليّ مؤسى. . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
بالهمز في"المؤقدان"وفي مؤسى (6)
والبيت من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك (7) ، أولها:
عَفَا النَّسْرَانِ بَعْدَكَ فَالوَحِيْدُ. . . ولا يَبْقَى لِجِدَّتِهِ جَدِيْدُ