نَظَرْنَا نَارَ جَعْدَةَ هَلْ نَرَاها. . . أَبُعْدٌ غَالَ ضَوْءَكِ أَمْ هُمُوْدُ
لحب المؤقدان إلي مؤسى. . . وجعدة إذ (1) أضاءهما الوقود
تَعَرَّضَتِ الهُمُوْمُ لنا فَقَالَتْ:. . . جُعَادَةُ أيَّ مُرْتَحَلٍ تُرِيْدُ
فقلت لها: الخليفةَ غَيرَ شَكٍّ. . . هُو المَهْدِيُّ والحَكَمُ الرُّشِيْدُ
ومنها:
هِشامُ المُلْكِ والحَكَم المُصَفَّىْ. . . يَطِيْبُ إِذَاْ نَزلتَ بِهِ الصَّعِيْدُ
يَعُمُّ على البَرِيَّةِ منك فَضْلٌ. . . وتُطْرِقُ مِن مَخَافَتِكَ الأسُودُ
وَإنْ أهْلُ الضُّلالةِ خَالَفوكم. . . أَصَابَهُمْ كَمَا لَقِيَتْ ثَمُوْدُ
وأمَّا من أطاعكُمُ فَيَرْضَى. . . وذو الأضغانِ يَخْضَعُ مُسْتَقِيْدُ (2)
قوله: (الجملة في محل رفع إن جعل أحد الموصولين مفصولا عن المتقين خبر له)
قال الشريف: هو مذكور فيما تقدم، وإنما كرره ليرتبط به قوله:"وإلا" (3)
وقال أبو حيان، إن جعلنا (4) (الذين) مبتدأً فـ (أولئك) مع ما بعده يكون مبتدأً وخبرا في موضع خبر (الذين) .
ويجوز أن يكون بدلا، وعطف بيان.
ويمتنع الوصف لكونه أعرف، ويكون خبر (الذين) إذ ذاك قوله (على هدى) (5) انتهى.
وقد أحسن المصنف حيث قال: (إن جعل أحد الموصولين) مصلحا به عبارة الكشاف حيث اقتصر على الموصول الأول، فأورد عليه الثاني.
قال الشيخ أكمل الدين: ويجوز أن يكون من باب:
نحنُ بما عندنا، وأنتَ بما ... عندك راضٍ (6) . . . . . . . . . . . .