فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1234

بعضها فإذا جاءتا بعد الفتحة جاءتا في موضع قد سبقتهما إليه الفتحة التي هي ألف صغيرة فكان ذلك سببا للأنس بالمدّ لا سيما وهما بعد الفتحة - لسكونهما - أختا الألف وقوِّيتا الشبه بها فصار ثوب وشيخ نحوا من شاخ وثاب فلذلك ساغ وقوع المدّغم بعدهما . فاعرف ذلك

وأمّا مدّها عند التذكر فنحو قولك: أخواك ضربا إذا كنت متذكّرا للمفعول به ( أو الظرف أو نحو ذلك ) أي ضربا زيدا ونحوه . وكذلك تمطل الواو إذا تذكّرت في نحو ضربوا إذا كنت تتذكر المفعول أو الظرف أو نحو ذلك: أي ضربوا زيدا أو ضربوا يوم الجمعة أو ضربوا قياما فتتذكر الحال . وكذلك الياء في نحو اضربي أي اضربي زيدا ونحوه

وإنما مُطِلت ومدّت هذه الأحرف في الوقِف وعند التذكر من قِبل أنك لو وقفت عليها غير ممطولة ولا ممكَّنة المَدّة فقلت: ضربا وضربوا واضربي وما كانت هذه حاله وأنت مع ذلك متذكر لم ( توجد في ) لفظك دليلا على أنك متذكّر شيئا ولأوهمت كل الإيهام أنك قد أتممت كلامك ولم يبق من بعده مطلوب متوقّع لك لكنك لمّا وقفت ومطلت الحرف علم بذلك أنك متطاول إلى كلام تالٍ للأوّل منوطٍ به معقود ما قبله على تضمّنه وخلطه بجملته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت