فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1234

هو من الْحِلية أي زينَّت به موتاها . وقال ابن الأعرابيّ: هو من الحلّ كأنه لمّا مات ( انحلّ به ) عَقْد الأمور . باب في الاكتفاء بالسبب من المسبَّب وبالمسبّب من السبب

هذا موضع من العربية شريف لطيف وواسع لمتأمِّله كثير . وكان أبو علي - رحمه الله - يستحسنه ويُعنى به . وذكر منه مواضع قليلة . ومرَّ بنا نحن منه ما لا نكاد نحصيه

فمن ذلك قول الله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) ( وتأويله ) - والله أعلم -: فإذا أردت قراءة القرآن فاكتفي بالمسبَّب الذي هو القراءة من السبب الذي هو الإرادة . وهذا أولى من تأوّل من ذهب إلى أنه أراد: فإذا استعذت فاقرأ لأن فيه قلبا لا ضرورة بك إليه . وأيضا فإنه ليس كل مستعيذ بالله واجبةً عليه القراءة ألا ترى إلى قوله:

( أعوذ بالله وبابن مُصْعَبِ ... اَلفرع من قريشٍ المهذَّب )

وليس أحد أَوجب عليه من طريق الشرع القراءة في هذا الموضع

وقد يكون على ما قدّمنا قوله عزّ اسمه: ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) أي إذا أردتم القيام لها والانتصاب فيها

ونحو ما أنشده أبو بكر:

( قد علَمتْ إن لم أجد معينا ... لأخلطنّ بالخَلُوق طينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت