فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1234

هذا موضع يستمرُّ النحويّون عليه فيفُتق عليهم ما يتعبون بتدارُكه والتعذّر منه وذلك كسائل سأل عن قولهم آسيت الرجل فأنا أواسيه وآخيته فأنا أواخيه فقال و ما أصله فقلت أؤاسيه و أؤاخيه و كذلك نقول فيقول لك فما عِلَّته في التغيير فتقول أجتمعت الهمزتان فقلبت الثانية واوا لانضمام ما قبلها و في ذلك شيئان أحدهما أنك لم تستوفِ ذكر الأصل و الآخر أنك لم تتقصّ شرح العلَّة

أمَّا إخلالك بذكر حقيقة الأصل فلأن أصله أؤاسِوُك لأنه أُفاعِلك من الأُسوة فقلبت الواو ياء لوقوعها طَرَفا بعد الكسرة و كذلك أؤاخيك أصله أؤاخوُك لأنه من الأُخُوة فانقلبت اللام لِمَا ذكرنا كما تنقلب في نحو أُعِطى و استقصِى

و أما تقصِّى عِلَّة تغيير الهمزة بقلبها واوا فالقول فيه أنه أجتمع في كلمة واحدة همزتان غير عينين الأولى منهما مضمومة و الثانية مفتوحة و هي حَشْو غير طَرَف فاستثِقل ذلك فقلبت الثانية على حركة ما قبلها و هي الضمَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت