فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1234

( أن ) الاسم فزيدت ( ما ) فصارت عوضا من الفعل ومُصلحة للفظ لتزول مباشرة ( أن ) الاسم . وعليه بيت الكتاب:

( أبا خُرَاشة أما أنت ذا نَفَر ... فإنّ قومِىَ لم تأكلهم الضبُعُ )

أي لأن كنت ذا نفر قويت وشددت والضبع هنا السنة الشديدة

فإن قلت: بم ارتفع وانتصب ( أنت منطلقا )

قيل: ب ( ما ) لأنها عاقبت الفعل الرافع الناصب فعملت عمله من الرفع والنصب . وهذه طريقة أبى علي وجلَّة أصحابنا من قبله في أنّ الشئ إذا عاقب الشئ ولى من الأمر ما كان المحذوف يليه . من ذلك الظرف إذا تعلق ( بالمحذوف ) فإنه يتضمن الضمير الذي كان فيه ويعمل ما كان يعمله: من نصبه الحال والظرف . وعلى ذلك صار قوله: ( فاه إلى فىّ ) من قوله: ( كلَّمته فاه إلى فىّ ) ضامنا للضمير الذي كان في ( جاعلا ) لما عاقبه . والطريق واضحة فيه متلئبة

قد حُذف الحرف في الكلام على ضربين: أحدهما حرف زائد على الكلمة مما يجئ لمعنى . والآخر حرف من نفس الكلمة . وقد تقدم فيما مضى ذكر حذف هذين الضربين بما أغنى عن إعادته . ومضت الزيادة في الحروف وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت