فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1234

اعلم أن هذا موضع يُدفع ظاهره إلى أن يعرف غوره وحقيقته . وذلك أنه أمر يعرض للأمثال إذا ثقلت لتكريرها فيترك الحرف إلى ما هو أثقل منه ليختلف اللفظان فيخِفَّا على اللسان

وذلك نحو الحيوان ألا ترى أنه عند الجماعة - إلا أبا عثمان - مِن مضاعف الياء وأن أصله حيَيَان فلما ثقل عدلوا عن الياء إلى الواو . وهذا مع إحاطة العلم بأن الواو أثقل من الياء لكنه لماّ اختلف الحرفان ساغ ذلك . وإذا كان اتفاق الحروف الصِحاح القويَّة الناهضة يكره عندهم حتى يبدلوا أحدها ياء نحو دينار وقيراط وديماس ودِيباج ( فيمن قال: دماميس ودبابيج ) كان اجتماع حرفي العِلة مثلين أثقل عليهم

نعم وإذا كانوا قد أبدلوا الياء واوا كراهية لالتقاء المِثلين في الحيوان فإبدالهم ( الواو ياء ) لذلك أولى بالجواز وأحرى . وذلك قولهم: ديوان ( واجليواذ ) . وليس لقائل أن يقول: فلما صار دوَّان إلى ديوان فاجتمعت الواو والياء وسكنت الأولى هلاّ أبدلت الواو ياء لذِلك لأن هذا ينقض الغرض ألا تراهم إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت