فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1234

اعلم أن التضادّ في هذه اللغة جارٍ مجَرى التضادّ عند ذوي الكلامِ . فإذا ترادف الضدّان في شيء منها كان الحكم منهما للطارئ فأزال الأوّل . وذلك كلامِ التعريف إذا دخلت على المنوّن حُذِف لها تنوينه كرجل والرجل وغلام والغلام . وذلك أن اللام للتعريف والتنوين من دلائل التنكير . فلمَّا ترادفا على الكلمة تضادّا فكان الحكم لطارئهما وهو اللام

وهذا جارٍ مجرى الضدّين المترادِفين على المحلّ الواحد كالأسود يطرأ عليه البياض والساكِن تطرأ عليه الحركة فالحكم للثاني منهما . ولولا أن الحكم للطارئ لما تضادّ في الدنيا عَرَضان أو إن تضادّا أن يحفظ كل ضدّ محلّه فيحمي جانبه أن يلمّ به ضِدّ له فكان ( الساكن أبدا ساكنا والمتحرك أبدا متحركا ) والأسود أبدا أسود والأبيض أبدا أبيض لأنه كان كلّما همّ الضدّ بوروده على المحل الذي فيه ضدّه نفى المقيمُ به الواردَ عليه فلم يوجده إليه طريقا ولا عليه سبيلا

ومثل حذف التنوين للام حذف تاء التأنيث لياءي الإضافة كقولك في الإضافة إلى البصرة: بصريّ وإلى الكوفة: كوفيّ . وكذلك حذف تاء التأنيث لعلامته أيضا نحو ثمرات وجَمَرات وقائمات وقاعدات . ( وكذلك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت