ومنه:
( فاليوم أشربْ غير مستحقِب ... )
كأنه شَبَّه ( رَ بُ غَ ) بعَضُد . وكذلك ما أنشده أبو زيد:
( قالت سُلَيمى اشترْ لنا سَويقا ... )
هو مشبَّه بقولهم في علِم: عَلْم لأن ( ترِل ) بوزن علِم . وكذلك ما أنشده أيضا من قول الراجز:
( فاحذر ولا تكترْ كرِيّا أَعوجا ... )
لأن ( تِرِك ) بوزن عَلِم . وهذا الباب نحو من الذي قبله . وفيه ما يحسن ويقاس وفيه مالا يحسن ولا يقاس . ولكلُّ وجه . فاعرفه إلى ما يليه من نظيره . باب في احتمال اللفظ الثقيل لضرورة التمثيل
هذا موضع يتهاداه أهل هذه الصناعة بينهم ولا يستنكره - على ما فيه - أحد منهم
وذلك كقولهم في التمثيل من الفعل في حَبَنْطي: فَعَنْلي . فيظهرون النون ساكنة قبل اللام . وهذا شيء ليس موجودا في شيء من كلامهم ألا ترى أن صاحب الكتاب قال: ليس في الكلام مثل قِنْرٍ وعَنْلِ . وتقول في تمثيل عُرُنْد: فُعُنْل وهو كالأوّل . وكذلك مثال جَحَنْفَل: فَعَنْلَل ومثال عَرَنْقُصان: فَعَنْلُلاَن