هذا موضع يُحتاج إليه مع السعة ليكون معدّا عند الضرورة
فمن ذلك قولهم: أسطُر . فهذا وجهه أن يكون جمع سَطْر ككلب وأكلُب وكعب وأكعُب . وقد يجوز أيضا أن يكون جمع سَطَر فيكون حينئذ كزمن وأزمُن وجبل وأجبل قال:
( إني لأكنِي بأجبالٍ عنَ اجبلها ... وباسم أودية عن اسم وادِيها )
ومثله أسطار وجهه ان يكون جمع سَطَرٍ ( كجبل وأجبال ) وقد يجوز أيضا أن يكون جمع سَطْرِ كثلج وأثلاج وفرخ وأفراخ قال الحطيئة:
( ماذا تقول لأِفراخٍ بذي مَرَخٍ ... زُغبِ الحواصل لا ماء ولا شجر )
ومثله قولهم: الجباية في الخراج ونحوه: الوجه أن يكون مصدر جبيته ويجوز أن يكون من جبوته كقولهم: شكوته شكاية . وأصحابنا يذهبون في قولهم: الجباوة إلى أنها مقلوبة عن الياء في جبيت ولا يثبتون جبوت
ونحو مِن ذلك قولهم: القنْية يجب على ظاهرها أن تكون من قنيت . وأما أصحابنا فيحملونها على أنها من قنوت أبدلت لضعف الحاجز - لسكونه - عن الفصل به بين الكسرة وبينها . على أن أعلى اللغتين قنوت