وقال ابن حِلزة:
( فله هنا لك لا عليه إذا ... دنِعَتْ أُنوفُ القوم للتَعْس )
فمن هنا دخلت ( على ) هذه في هذه الأفعال التي معناها إلى الإخضاع والإذلال
وما يتُطوّع به من غير وجوب كثير . وفيما مضى منه كاف ودالّ عليه بإذن الله باب في التامّ يزاد عليه فيعود ناقصا
هذا موضع ظاهره ظاهر التناقض ومحصوله صحيح واضح
وذلك قولك: قام زيد فهذا كلام تامّ فإن زدت عليه فقلت . إن قام زيد صار شرطا واحتاج إلى جواب . وكذلك قولك: زيد منطلق فهذا كلام مستقل فإذا زاد عليه أنّ ( المفتوحة فقال أنّ زيدا منطلق ) احتاج إلى عامل يعمل في أنّ وصلتها فقال: بلغني أن زيدا منطلق ونحوه . وكذلك قولك: زيد أخوك فإن زدت عليه ( أعلمت ) لم تكتف بالاسمين فقلت: أعلمت ( بكرا زيدا أخاك )
وجماع هذا أن كلّ كلام مستقلّ زدت عليه شيئا غير معقود بغيره ولا مقتضٍ لسواه فالكلام باق على تمامه قبل المزيد عليه . فإن زدت عليه شيئا مقتضيا - لغيره معقودا به عاد الكلام ناقصا لا لحاله الأولى بل لما دخل عليه معقودا بغيره