فنظير الأوّل قولك: زيد قائم وما زيد قائم وقائما على اللغتين وقولك: قام محمد وقد قام محمد وما قام محمد وهل قام محمد وزيد أخوك وإنّ زيدا أخوك وكان زيد أخاك وظننت زيدا أخاك
ونظير الثاني ما تقدّم من قولنا: قام زيد وإنْ قام زيد . فإنْ جعلت ( إنْ ) هنا نفيا بقى على تمامه ألا تراه بمعنى ما قام زيد
ومن الزائد العائد بالتمام إلى النقصان قولك: يقوم زيد فإن زدت اللام والنون فقلت: ليقومنّ زيد فهو محتاج إلى غيره وإن لم يظهر هنا في اللفظ ألا ترى أن تقديره عند الخليل أنه جواب قَسَم أي أُقسم لَيقومنّ أو نحو ذلك . فاعرف ذلك إلى ما يليه باب في زيادة الحروف وحذفها
وكِلا ذينك ليس بقياس لِما سنذكره
أخبرنا أبو عليّ - رحمه الله - قال قال أبو بكر: حذف الحروف ليس بالقياس . قال: وذلك أن الحروف إنما دخلت الكلام لضرب من الاختصار فلو ذهبت تحذفها لكنت مختصِرا لها هي أيضا واختصار المختصرَ إجحاف به . تمت الحكاية
وتفسير قوله إنما دخلت الكلام لضرب من الاختصار هو أنك إذا قلت: ما قام زيد فقد أغنَتْ ( ما ) عن ( أنفى ) وهي جملة فعل وفاعل . وإذا قلت: قام