فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1234

ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبر له مع ابن الأعرابيّ بحضرة سعيد بن سَلْم عن امرأة قالت لبنات لها وقد خلون إِلى أعرابيّ كان يألفهنّ: أفي السَوَ تَنْتُنَّهْ ! قال أحمد بن يحيى فقال لي ابن الأعرابيّ: تعال إلى هنا اسمع ما تقول . قلت: وما في هذا ! أرادت: أفِي السوْأةِ أَنْتُنَّهْ ! فألقت فتحة ( أنتنّ ) على كسرة الهاء فصارت بعد تخفيف همزْة السوأة: أفي السَوَ تنتنه . فهذا نحو مما نحن بسبيله . وجميعه غير مَقيس لأنه ليس على حدّ التخفيف القياسيّ ألا ترى أن طريق قياسه أن يقول: في حِرأُمّه فيقِرّ كسرة الراء عليها ويجعل همزة أُمَه بين بين أي بين الهمزة والواو لأنها مضمومة كقول الله سبحانه: يستهزئون فيمن خفّف أو في حِريُمِّه فيبدلها ياء البتة ( على يستهزيون وهو رأي أبي الحسن ) وكذلك قياس تخفيف قولها: أفي السوأة أنتنه: أفي السوءة يَنْتنه فيخلص همزة ( أنتنه ) ياء البتة لانفتاحها وانكسار ما قبلها كقولك في تخفيف مِئر: مِيَر . وسنذكر شواذّ الهمز في بابه بإذن الله . باب في شواذ الهمز

وذلك في كلامهم على ضربين وكلاهما غير مقيس

أحدهما أن تقِرّ الهمزة الواجب تغييرها فلا تغيّرها

والآخر أن ترتجل همزا لا أصل له ولا قياس يعضُده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت