فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1234

الأول من هذين ما حكاه عنهم أبو زيد وأبو الحسن من قولهم: غَفَر الله له خطائئه . وحكى أبو زيد وغيره: دَرِيئة ودرائئ . وروينا عن قُطْرُب: لَفيئة ولفائئ . وأنشدوا:

( فإنّك لا تَدْرِي متى الموت جائئُ ... إليك ولا ما يُحدِث الله في غدِ )

وفيما جاء من هذه الأحرف دليل على صحّة ما يقوله النحويون دون الخليل: من أن هذه الكلم غير مقلوبة وأنه قد كانت التقت فيها الهمزتان على ما ذهبوا إليه لا ما رآه هو

ومن شاذّ الهمز عندنا قراءة الكسائيّ ( أئِمة ) بالتحقيق فيهما . فالهمزتان لا تلتقيان في كلمة واحدة إلا أن تكونا عينين نحو سئَّال وسئّار ( وجَئّار ) فأما التقاؤهما على التحقيق من كلمتين فضعيف عندنا وليس لحنا . وذلك نحو قرأ أبوك و ( السُّفَهَاء أَلاَ ) و ( وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ) و ( أَنْبْئُونِي بِأَسْمَاءِ هؤُلاَءِ إنْ كُنْتُمْ ) فهذا كله جائز عندنا على ضعفه لكن التقاؤهما في كلمة واحدة غيرَ عينيين لحن إلاّ ما شدّ ممّا حكيناه من خطائئ وبابِه . وقد تقدّم . وأنشدني بعض من ينتمي إلى الفصاحة شعرا لنفسه مهموزا يقول فيه: أشأؤها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت