فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1234

سكارين . هذا معنى قوله وإن لم يحضرنا الآن حقيقةُ لفظه . وسألت أبا عليّ عن ردّ سيبويه مثال التحقير إلى مثال التكسير فأجاب بما أثبتنا آنفا . فاعرف ذلك إلى ما تقدّمه . باب في نقض الأوضاع إذا ضامّها طارئ عليها

من ذلك لفظ الاستفهام إذا ضامّه معنى التعجّب استحال خبرا . وذلك قولك: مررت برجل أيّ رجل . فأنت الآن مخبِر بتناهي الرجل في الفضل ولست مستفهِما . وكذلك مررت برجل أيِّما رجل لأن ما زائدة . وإنما كان كذلك لأن أصل الاستفهام الخبر والتعجّب ضرب من الخبر . فكأن التعجّب لمّا طرأ على الاستفهام إنما أعاده إلى أصله: من الخبريّة

ومِن ذلك لفظ الواجب إذا لحِقته همزة التقرير عاد نفيا وإذا لحقت لفظ النفي عاد إيجابا . وذلك كقول الله سبحانه: ( أأنت قلت للناس ) أي ما قلت لهم وقوله: ( الله آذن لكم ) أي لم يأذن لكم . وأما دخولها على النفي فكقوله - عزّ وجلّ - ( أَلَسْتُ بربكم ) أي أنا كذلك وقولِ جرير:

( أَلستم خير من ركب المطايا ... )

أي أنتم كذلك . وإنما كان الإنكار كذلك لأن منكِر الشيء إنما غرضه أن يحيله إلى عكسه وضدّه فلذلك استحال به الإيجاب نفيا والنفي إيجابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت