فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1234

يريد بنيّ فحذف الياء الثانية للقافية ولم يُعِد النون التي كان حذَفها للإضافة فيقولَ: بنين لأنه نوى الياء الثانية فجعل ذلك دليلا على إرادتها ونيَّته إياها

فهذا شرح من خاصّيّ السؤال لم تكدَ تجري به عادة في الاستعمال . وقد كان أبو عليّ رحمه الله - وإن لم يكن تَطَرّقه - يعتاد من الإلقاء نحوا منه فيتلو الآية وينشد البيت ثم يقول: ما في هذا مما يُسأل عنه من غير أن ( يبرز ) ( نفس حال ) المسئول عنه ولا يسمح بذكره من جهته ويكِله إلى استنباط المسئول عنه حتى إذا وقع له غرض أبي عليّ فيه أخذ في الجواب عليه . باب في المستحيل وصحَّة قياس الفُروع على فساد الأصول

اعلم أن هذا الباب وإن أَلانه عندك ظاهرُ ترجمته وغَضّ منه في نفسك بَذاذَة سَمْته فإن فيه ومن ورائه تحصينا للمعاني وتحريرا للألفاظ وتشجيعا على مزاولة الأغراض

والكلام فيه من موضعين: أحدهما: ذكر استقامة المعنى من استحالته والآخر: الاستطالة على اللفظ بتحريفه والتلعّب به ليكون ذلك مَدْرجة للفكر ومَشْجَعة للنفْس وارتياضا لِمَا يرد من ذلك الطرز . وليس لك أن تقول: فما في الاشتغال بإنشاء فروع كاذبة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت