وقال ذو الرّمة:
( سِبَحْلا أبا شَرْخين أحيا بناته ... مَقَاليتُها فهى اللُباب الحبائسُ )
فأمّا ناقة هجان ونُوق هجان ودِرْع دِلاَص وأدرع دلاص فليس من هذا الباب فإن فِعالا منه في الجمع تكسير فِعالَ في الواحد . وقد تقدّم ذكر ذلك في باب ما اتفق لفظه واختلف تقديره باب في ورود الوِفاق مع وجود الخلاف
هذا الباب ينفصل من الذي قبله بأن ذلك تبع فيه اللفظُ ما ليس وَفْقا له نحو رجل نسَّابة وامرأة عدل . وهذا الباب الذي نحن فيه ليس بلفظ تبع لفظا بل هو قائم برأسه . وذلك قولهم: غاض الماءُ وغِضْته سوَّوا فيه بين المتعدّى وغير المتعدّي . ومثله جبرتْ يدُه وجبرتها وعَمَر المنزلُ وعمرته وسار الدّابةُ وسرته ودان الرجل ودِنْته من الدين في معنى أدنته - وعليه جاء ( مديون ) في لغة التميمييّن - وهلك الشئ وهلكته قال العجَّاج:
( ومَهْمهٍ هالك من تعرّجا ... )