والضرب الثانِي ممّا هجمت فيه الحركة على الحركة من غير قياس . وهو كبيت الكتاب:
( وقال اضرب الساقين إِمِّك هابل ... )
وأصله: امك هابل إلا أن همزة ( أمّك ) كُسرت لانكسار ما قبلها على حدّ قراءة من قرأ: ( فلأَمِّه الثلث ) فصار: إِمُّكَ هابل ثم أتبع الكسر الكسر فهجمت كسرة الإتباع على ضمة الإعراب فابتَّزتها موضعها فهذا شاذٌّ لا يقاس عليه ألا تراك لا تقول: قِدرِك واسعة ولا عِدْلِك ثقيل ولا بنتِك عاقلة
ونحو من ذلك في الشذوذ قراءة الكسائيّ"بما أنزِلَّيْكَ"وقياسه في تخفيف الهمزة أن تجعل الهمزة بينَ بينَ فتقولَ: بما أنزل إليك لكنه حذف الهمزة حذفا وألقى حركتها على لام أنزل وقد كانت مفتوحة فغلبت الكسرة الفتحة على الموضع فصار تقديره: بما أنزلِلَيك فالتقت اللامان متحركتين فأسكنت الأولى وادّغمت في الثانية كقوله تعالى ( لكنّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي )
ونحو منه ما حكاه لنا أبو عليّ عن أبي عُبَيدة أنه سمع: دعه فيِ حِرُامِّه . وذلك أنه نقل ضمة الهمزة - بعد أن حذفها - على الراء وهي مكسورة فنفى الكسرة وأعقب منها ضّمة