فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1234

ومن ذلك قولهم: الليل يَغْسَى فهذا يجب أن يكون من غسِي كشقيِ يشقى ويجوز أن يكون من غسا فقد قالوا: غسِى يَغْسَى وغسا يغسو ويَغْسَى أيضا وغَسَا يَغْسَى نحو أبي يأبى وجبا الماء يجباه

ومن ذلك زيد مررت به واقفا الوجه أن يكون ( واقفا ) حالا من الهاء ( في به ) وقد يجوز أن يكون حالا من نفس ( زيد ) المظهر ويكون مع هذا العامل فيه ما كان عاملا فيه وهو حال من الهاء ألا ترى أنه قد يجوز أن يكون العامل في الحال هو ( غير العامل في صاحب ) الحال ومِن ذلك قول الله سبحانه ( وهو الحقّ مُصَدِّقا ) ف ( مصدِّقا ) حال من ( الحقّ ) والناصب له غير الرافع للحقّ وعليه البيت:

( أنا ابنُ دارةَ معروفا بها نَسبَي ... وهل بِدارةَ يا للناس من عارِ )

وكذلك عامّة ما يجوز فيه وجهان أو أوجه ينبغي أن يكون جميع ذلك مجوّزا فيه . ولا يمنعك قوّة القوِيّ من إجازة الضعيف أيضا فإن العرب تفعل ذلك تأنيسا لك بإجازة الوجه الأضعف لتصحّ به طريقُك ويرحب به خناقك إذا لم تجد وجها غيره فتقول: إذا أجازوا نحو هذا ومنه بُدّ وعنه مندوحة فما ظنك بهم إذا لم يجدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت