منه بدلا ولا عنه معدِلا ألا تراهم كيف يَدخلون تحت قبح الضرورة مع قدرتهم على تركها ليعِدّوها لوقت الحاجة إليها . فمن ذلك قوله:
( قد أصبحت أمُّ الخِيار تدّعي ... علىّ ذنبا كلُّه لم أصنعِ )
أفلا تراه كيف دخل تحت ضرورة الرفع ولو نصب لحفظ الوزن وحَمَى جانب الإعراب من الضعف . وكذلك قوله:
( لَم تتلّفع بفضلِ مئزرها ... دَعْدُ ولم تُغْذَ دعدُ في الحُلَبِ )
كذا الرواية بصرف ( دعد ) الأولى ولو لم يصرفها لما كسر وزنا وأمِن الضرورة أو ضعف إحدى اللغتين . وكذلك قوله:
( أبِيتُ على معارِىَ فاخرات ... بهنّ ملوَّب كدم العِباطِ )
هكذا أنشده: على معارىَ بإجراء المعتل مُجْرى الصحيح ضرورة ولو أنشد: على معارٍ فاخرات لما كسر وزنا ولا احتمل ضرورة