فيروى: ( والأمس ) جرّا ونصبا . فمن نصبه فلانه لما عرَّفه باللام الظاهرة وأزال عنه تضمُّنه إيّاها أعربه ( والفتحة ) فيه نصبة الظرف كقولك أنا آتيك اليوم وغدا . وأمّا من جرّه فالكسرة فيه كسرة البناء التي في قولك: كان هذا أمسِ واللام فيه زائدة كزيادتها في الذي والتي وفي قوله:
( ولقد جنيتُكَ أكمؤا وعَساقلًا ... ولقد نهيتُك عن بنات الأوبَرِ )
قال أبو عثمان: سألت الأصمعيّ عن هذا فقال: الألف واللام في ( الأوبر ) زائدة . وإنما تعرَّف ( الأمس ) بلام أخرى مرادةٍ غير هذه مقدّرة . وهذه الظاهرة ملقاة زائدة للتوكيد
ومثله مما تعرّف بلام مرادة ( وظهرت ) فيه لام أخرى غيرها زائدة قولك: الآن . فهو معرَّف بلام مقدّرة وهذه الظاهرة فيه زائدة . وقد ذكر أبو عليّ هذا قبلنا وأوضحه وذكرناه نحن أيضا في غير هذا الموضع من كتبنا . وقد ذكرت في كتاب التعاقب في العربية من هذا الضرب نحوا كثيرا . فلندَعْه هنا