فحذف الألف من هذه اللفظة ( الله ) . ومنه بيت الكتاب:
( أوالفًا مكَّة مِن وُرق الحِمى ... ) يريد الحمام فحذف الألف فالتقت الميمان فغيِّر على ما ترى . وقال أبو عثمان في قول الله سبحانه ( يَا أَبتِ ) أراد: يا أبتا فحذف الألف . وأنشد أبو الحسن وابن الأعرابيّ:
( فلستُ بمدرك ما فات مّي ... بلَهْف ولا بِلَيتَ ولا لو انّي )
يريد بلهفي . وقد مضى نحو هذا
الثاني منهما وهو إنابة الحرف عن الحركة . وذلك في بعض الآحاد وجمع التثنية وكثير من الجمع
فالآحاد نحو أبوك وأخوك وحماكِ وفاكِ وهنيكِ وذي مال . فالألف والياء والواو في جميع هذه الأسماء الستة دواخل على الفتح والكسر والضم . أَلا تراها تفيد من الإعراب ما تفيده الحركات: الضمة والفتحة والكسرة
والتثنية نحو الزيدان والرجلين
والجمع نحو الزيدون والمسلمين
وأعربوا بالنون أيضا فرفعوا بها في الفعل: يقومان ويقومون ( وتقومين ) فالنون في هذا نائبة عن الضمّة في يفعل . وكما أن ألف التثنية وواو الجمع نائبتان عن الضمة والياء فهما نائبتان عن الكسرة والفتحة وإنما الموضع في الإعراب للحركات فأمّا الحروف فدواخل عليها