فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1234

وأما المختلفتان فأمرهما واضح . وذلك نحو يرمون ويقضون . والأصل: يرميون ويقضيون فأسِكنت الياء استثقالا للضمّة عليها ونُقلت إلى ما قبلها فابتزّته كسرته لطروئها عليها فصار: يرمون ويقضون . وكذلك قولهم: أنتِ تغزِين أصله تغزُوين فنقِلت الكسرة من الواو إلى الزاي فابتزَّتها ضمتها فصار: تغزين . إلا أن منهم من يُشِمّ الضمّة إرادة للضمّة المقدّرة ومنهم من يُخلِص الكسرة فلا يُشِمّ . ويدلّك على مراعاتهم لتلك الكسرة والضمة المبتزّتين عن هذين الموضعين أنهم إذا أمروا ضمّوا همزة الوصل وكسروها إرادة لهما وذلك كقولهم: اُقضوا اُبنوا وقولهم: اُغزي اُدعي . فكسرهم مع ضمة الثالث وضمّهم مع كسرته يدّل على قوّة مراعاتهم للأَصل المغيَّر وأنه عندهم مراعّي معتدّ مقدّر

ومن المتّفِقة حركاته ما كانت فيه الفتحتان نحو اسم المفعول من نحو اشتدّ واحمرّ وذلك قولهم: مشتدّ ومحمرّ من قولك: هذا رجل مشتدّ عليه وهذا مكان محمرّ فيه ( وأصله مشتدَدُ ومحمرَرُ ) فأسكِنت الدال والراء الأوليان وادّغمتا في مثلهما من بعدهما ولم ننقل الحركة إلى ما قبلها فتغلِبه على حركته التي فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت