فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1234

فيقيم على ذلك زمانا ثم يعرض له فيما بعد من الجفوف واليُبْس ما يعرض لما هذه سبيله فإذا استقرَّ على ذلك اليُبْس وتمكّن فيه ( حتى ينخَر ) لم يُغْن عنه فيما بعد أن تعيده إلى قعر البحر فيقيم فيه مائة عام لأنه قد كان بَعُد عن الرطوبة بعدا أوغل فيه حتى أيأس من معاودته البتَّة إليها

فهذه حال إقرار الحكم مع زوال العلّة وهو الأقلّ في كلامهم . وعلى طَرَف من الملامحة له قول الله عز و جل: ( آلآنَ وقد عصيتَ قبل )

ومنها أنهم قد قلبوا الواو ياء قلبا صريحا لا عن علّة مؤثّرة أكثر من الاستخفاف نحو قولهم: رجل غَدْيان وعَشيان والأَريحِيّة ورَياح ولا كسرة هناك ولا اعتقاد كسرة فيه قد كانت في واحده لأنه ليس جمعا فيحتذى به ويقتاس به على حكم واحده . وكذلك قول الآخر:

( جَوْل التراب فهو جَيْلانيّ ... )

فإذا جنحوا إلى الياء هذا الجُنوح العاري من السبب المؤثّر سوى ما فيه من الاسترواح إليه كان قلب الأثقل إلى الأخفّ وبقاؤه على ذلك لضرب من التأوّل أولى وأجدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت