فيمن جرّ ( هموز الناب ) وقول الآخر:
( كأن نسْج العنكبوت المُرْمَل ... )
( وإنما صوابه المرملا ) وأما قوله:
( كبيُر أُناس في بِجاد مزمَّل ... )
فقد يكون أيضا على هذا النحو من الجِوار . فأمّا عندنا نحن فإنه أراد: مزمَّل فيه فحذف حرف الجرّ الضمير فاستتر في اسم المفعول . وقد ذكرنا هذا أيضا
وتجد في تجاور المنفصلين ما هو لاحق بقبيل المنفصل الذي أُجري مُجرى المتَّصل في نحو قولهم: ها الله ذا أجروه في الادّغام مجرى دابّة ( وشابّة ) ومنه قراءة بعضهم: ( فَلاَ تَّنَاجَوْا ) و ( حَتَّى إِذَا ادَّاَركُوا فِيهَا ) ( بإثبات الألف في ذا ولا )
ومنه ما رأيته أنا في إنشاد أبي زيد:
( من أي يوميَّ من الموت أفِرّ ... أيوم لم يقدَرَ أم يوم قُدِرْ )