فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1234

فعبَّر عن البِرّ بالحمل وعن الفَجْرة بالاحتمال . ( وهذا ) هو ما قلناه في قوله - عزَّ اسمه -: ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) لا فرق بينهما . وذاكرت بهذا الموضع بعض أشياخنا من المتكلمين فُسَّر به وحَسُن في نفسه

ومِن ذلك أيضا قولهم: رجل جميل ووضيء فإذا أرادوا المبالغة في ذلك قالوا: وُضَّاء وجُمَّال فزادوا في اللفظ ( هذه الزيادة ) لزيادة معناه قال:

( والمرءُ يلِحقه بفتيان النَدَى ... خُلُق الكريم وليس بالوُضَّاء )

وقال:

( تمشي بجَهم حسن مُلاَّح ... اجِمَّ حتى همَّ بالصِيَاح )

وقال:

( منه صَفِيحة وجه غير جُمَّالِ ... )

وكذلك حَسَن وحُسَّان قال:

( دارُ الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبيةً عُطُلا حُسَّانه الجِيد )

وكأن أصل هذا إنما هو لتضعيف العين في نحو المثال نحو قَطَّع وكسَّر وبابهما . وإنما جعلنا هذا هو الأصل لأنه مطرَّد في بابه أشدّ من اطّراد باب الصفة . وذلك نحو قولك: قَطَع وقطَّع وقام الفرس وقوَّمتِ الخيلُ ومات البعير وموّتت الإبل ولأن العين قد تضعَّف في الاسم الذي ليس بوصف نحو قُبَّر وتُمَّر وحُمَّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت