ومنه قول الآخر:
( إن الذئاب قد اخضرَّت براثنُها ... والناس كلُّهمُ بَكْر إذا شبِعوا )
أي إذا شبعوا تعادَوا وتغادروا لأن بكرا هكذا فعلها
ونحو من هذا - وإن لم يكن الاسم المقول عليه عَلَما - قول الآخر:
( ما أُمَّك اجتاحتِ المنايا ... كلُّ فؤادٍ عليك أُمّ )
كأنه قال: كلّ فؤاد عليك حزين أو كئيب إذْ كانت الأمّ هكذا غالب أمرها لا سيما مع المصيبة وعند نزول الشدّة
ومثله في النكرة أيضا قولهم: مررت برجل صُوفٍ تِكَّتهُ أي خشِنة ونظرت إلى رجل خزٍّ قميصُه أي ناعم ومررت بقاع عَرْفَجٍ كُلُّه أي جافٍ وخشن . وإن جعلت ( كله ) توكيدا لما في ( عَرْفَج ) من الضمير فالحال واحدة لأنه لم يتضمَّن الضمير إلا لما فيه من معنى الصفة
ومن العَلَم أيضا قوله:
( أنا أبو بُردة إذ جَدَّ الوَهَلْ ... )
أي أنا المغنى والمجدى عند اشتداد الأمر