وقوله:
( حتى إذا دوّمت في الأرض راجعه ... كِبْر ولو شاء نجَّى نفسَه الهربُ )
وسنذكر هذا ونحوه في باب سَقَطات العلماء لما فيه من الصنعة . وكذلك غمز بعضهم على بعض في معانيهم كقول بعضهم لكثيِّر في قوله:
( فما روضة بالحزَنْ طيِّبة الثَرَى ... يَمُجُّ الندى جَثْجاثُها وعَرَارها )
( بأطيب من أرادان عَزَّة موِهنا ... وقد أُوقدت بالمَنْدَل الرَطْب نارُها )
والله لو فعل هذا بأمَة زَنْجيِّة لطاب ريحها ألاَّ قلت كما قال سيَّدك:
( ألم تراني كلما جئتُ طارقا ... وجدتُ بها طيبا وإن لم تَطَيِّب )
وكقول بشَّار في قول كُثَيِّر:
( ألا إنما ليلى عصا خيزُرانة ... إذا غمزوها بالأكُفِّ تلين )
: لقد قبح بذكره العصا في لفظ الغَزَل هلاَّ قال كما قلتُ:
( وحوراءِ المدامع من مَعَدّ ... كأنّ حديثها( قِطع الجُمَان ) )
( إذا قامت لسُبْحتها تثَنَّت ... كأنّ عظامها من خيزُرانِ )