فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1234

لولا ذلك لقيل: يا عجبنا . ومثل ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم: أتينا الأمير فكسانا كلَّنا حُلَّة وأعطانا كلَّنا مائة أي كسا كل واحد منا حُلَّة وأعطاه مائة . ومثل قوله سبحانه: ( أو لم نعمِّركم ما يتذكّر فيه من تذكّر ) أي: أو لم نعمر كلّ واحد منكم ما يتذكّر فيه مَن تذكّر

ومن ذلك أن يقال ك من أين يجمع قولُ العجّاج:

( وكَحَل العينين بالعواور ... )

مع قول الآخر:

( لمَّا رأى أن لا دعَهْ ولا شِبَعْ ... مال إلى أَرطاة حِقْف فالْطَجَعْ )

واجتماعهما أنه صحَّح الواو في العواور لإرادة الياء في العواوير كما أنه أراد: فاضطجع ثم أبدل من الضاد لاما . فكان قياسه إذ زالت الضاد وخلفتها اللام أن تظهر تاء افتعل فيقال: الْتَجَع كما يقال: التفت والتقم والتحف . لكن أُقِرَّت الطاء بحالها ليكون اللفظ بها دليلا على إرادة الضاد التي هذه اللام بدل منها كما دلَّت صحَّة الواو ( في العواور ) على إرادة الياء في العواوير وكما دلّت الهمزة في أوائيل - إذا مددت مضطرَّا - على زيادة الياء فيها وأن الغرض إنما هو أفاعل لا أفاعيل

ونحو من الْطَجع في إقرار الطاء لإرادة الضاد ما حكَى لنا أبو عليّ عن خَلَف من قولهم: التقطْت النوى واستقطته واضتقتطته . فصِحَّة التاء مع الضاد في اضتقطته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت